توتر يسود شبه الجزيرة الكورية بعد تجربة صاروخية جديدة أجرتها كوريا الشمالية
أعلنت كوريا الجنوبية يوم الجمعة أن جارتها كوريا الشمالية أطلقت صاروخًا باليستيًا جديدًا في البحر الشرقي، في خطوة تزيد من حدة التوتر العسكري في شبه الجزيرة الكورية، وتعد هذه هي التجربة السادسة من نوعها هذا العام.
تفاصيل الإطلاق وردود الفعل
وأكد جيش كوريا الجنوبية عملية إطلاق الصاروخ، التي تمت من إقليم "شمال بيونغان"، وأشار إلى أن بيونغ يانغ (العاصمة الشمالية) ما زالت تلتزم الصمت التام إزاء دعوات سيئول وواشنطن لاستئناف المحادثات المتوقفة.
وعقد "المكتب الرئاسي للأمن الوطني" في كوريا الجنوبية اجتماعًا طارئًا لمناقشة الإطلاق، وحث الجارة الشمالية على "وقف الأعمال التي تهدد السلام"، فيما عزز الجيش الكوري الجنوبي حالة الاستعداد الكامل، مؤكدًا تبادل المعلومات مع كل من الولايات المتحدة واليابان لتحليل تفاصيل الصاروخ ونوعه.
الموقف الأمريكي
علق الجيش الأمريكي على التجربة، مشيرًا إلى أن الصاروخ لا يشكل تهديدًا مباشرًا للأراضي الأمريكية أو حلفائها، ولكنه "يسلط الضوء على التأثير المزعزع للاستقرار" لتصرفات الشمال. وأكد البيان الأمريكي الجاهزية للدفاع عن الحلفاء في المنطقة.
تأتي هذه التجربة الصاروخية بعد يوم واحد فقط من إدانة كوريا الشمالية للعقوبات الأمريكية الجديدة التي استهدفت أفرادًا وكيانات شمالية بتهمة غسل الأموال المرتبطة بجرائم إلكترونية.
وفي وقت سابق، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن اتفاق استراتيجي شامل مع كوريا الجنوبية يشمل تخفيض الرسوم الجمركية واستثمارات ضخمة وتوسيع التعاون العسكري.
وفي منشور له على موقع "تروث سوشيال"، كشف ترامب أن كوريا الجنوبية ستدفع 350 مليار دولار للولايات المتحدة مقابل تخفيض الرسوم الجمركية، إضافةً إلى شراء كميات كبيرة من النفط والغاز الأمريكي. وأشار إلى أن الاستثمارات الكورية في الشركات الأمريكية ستتجاوز 600 مليار دولار.

تحالف عسكري أقوى
وعلى الصعيد العسكري، شدد ترامب على أن التحالف بين واشنطن وسول أصبح أقوى من أي وقت مضى، معلنًا موافقته لكوريا الجنوبية على بناء غواصة تعمل بالطاقة النووية لتحل محل غواصاتها القديمة التي تعمل بالديزل، في خطوة تهدف لتعزيز القدرات البحرية لكوريا الجنوبية.



