رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

لماذا امتنعت الصين عن التصويت على قرار شطب الشرع من قائمة العقوبات الأممية؟

الشرع
الشرع

في موقف يعكس حرصها على التوازن بين مبدأ السيادة الوطنية ومكافحة الإرهاب، امتنعت الصين عن التصويت على مشروع قرار مجلس الأمن القاضي بشطب الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير داخليته أنس خطاب من قوائم العقوبات الأممية، معتبرة أن القرار لا يراعي المبادئ التي تراها بكين ضرورية لاستقرار سوريا والمنطقة.

الصين والعقوبات على سوريا

وقال مندوب الصين الدائم لدى الأمم المتحدة، فو جونغ، خلال جلسة المجلس التي عقدت مساء الخميس، إن موقف بلاده من العقوبات على سوريا "واضح وثابت منذ البداية"، موضحًا أن أي تعديل في نظام العقوبات يجب أن يأخذ في الاعتبار الوضع الأمني في سوريا وجهود مكافحة الإرهاب، إلى جانب التأثيرات السياسية والاقتصادية المعقدة التي قد تترتب على هذا التغيير.

وأضاف فو أن مشروع القرار الذي رعته الولايات المتحدة لم يجسّد هذه المبادئ، مشيرًا إلى أن الصين، رغم مشاركتها في المشاورات وتقديمها مقترحات بنّاءة مع عدد من الدول الأعضاء حول قضايا الإرهاب والمقاتلين الأجانب، رأت أن النص النهائي للقرار لم يلبِّ تطلعاتها الأمنية والسياسية، ما دفعها إلى الامتناع عن التصويت.

واتهم المندوب الصيني واشنطن بأنها دفعت المجلس للتصويت رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الدول الأعضاء، معتبرًا أن ذلك "يخدم أجندة سياسية خاصة" ولا يعكس توافقًا دوليًا حقيقيًا. وأعرب فو عن أسفه لعدم أخذ ملاحظات بكين والدول الأخرى بعين الاعتبار قبل طرح القرار للتصويت.

يجب أن تواصل سوريا مكافحة الإرهاب

كما شدد المندوب الصيني على ضرورة أن تواصل الحكومة السورية التزاماتها بمكافحة التنظيمات الإرهابية على أراضيها، عبر اتخاذ خطوات عملية تعزز ثقة المجتمع الدولي بجدّية دمشق في تنفيذ التزاماتها الأممية.

وأشار فو إلى أن أكثر من 160 كيانًا و430 فردًا ما زالوا مدرجين على قائمة مجلس الأمن رقم 1267 الخاصة بالعقوبات، وتشمل حظر السفر وتجميد الأصول ومنع توريد الأسلحة، مؤكّدًا أن جميع الدول الأعضاء ملزمة بتطبيق هذه القرارات بدقة، خصوصًا في مواجهة تنظيمات مثل "الحركة الإسلامية التركستانية الشرقية" التي تعتبرها بكين تهديدًا مباشرًا لأمنها القومي.

واختتم المندوب الصيني تصريحه بالتأكيد على أن استقرار سوريا جزء أساسي من أمن المنطقة، مضيفًا أن بلاده مستعدة لمواصلة التعاون مع المجتمع الدولي "من أجل دعم عملية السلام والتنمية في سوريا، بما يحفظ سيادتها ووحدة أراضيها".

تم نسخ الرابط