الإغلاق الحكومي يهدد الملاحة الجوية في 40 مطارًا أمريكيًا ويؤدي إلى إلغاء آلاف الرحلات
تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفض حركة الملاحة الجوية بنسبة 10% في 40 من أكثر أسواق الطيران ازدحامًا في البلاد، في خطوة من المتوقع أن تجبر شركات الطيران على إلغاء آلاف الرحلات، وسط استمرار الإغلاق الحكومي والضغط على الديمقراطيين لإنهائه، وفق تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".
وأوضح وزير النقل شون دافي أن عمليات الإلغاء تهدف إلى تخفيف الضغط على مراقبي الحركة الجوية الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ منتصف أكتوبر، مؤكدًا أن الإدارة ستعلن عن الأسواق المتأثرة قبل دخول التخفيضات حيز التنفيذ يوم الجمعة، وهو ما قد يضطر مئات الآلاف من المسافرين لتعديل خطط سفرهم فجأة.

تقديرات بآلاف الرحلات الملغاة
قدرت شركة بيانات الطيران "سيريوم" أن التخفيضات قد تؤدي إلى إلغاء نحو 1800 رحلة يوم الجمعة وحده، بحسب ما ذكر مايك أرنوت، المتحدث باسم الشركة. ويعاني قطاع الطيران من نقص شديد في القوى العاملة، حيث أشار دافي إلى وجود حوالي 3000 وظيفة شاغرة من أصل 14,000 وظيفة لمراقبي الحركة الجوية المعتمدين، ما أجبر معظم العاملين على العمل لساعات إضافية لتعويض النقص.

تأثير على السفر التجاري والعمليات الخاصة
لا تقتصر التخفيضات على الرحلات التجارية فقط، بل ستشمل أيضًا بعض القيود على عمليات الإطلاق الفضائي والطائرات التي تعمل وفق قواعد الطيران المرئي، وهي عمليات تزيد من تعقيد مهام المراقبة الجوية بالفعل، وفقًا لدافي وبريان بيدفورد، مدير إدارة الطيران الفيدرالية.
وأكد بيدفورد، الذي يمتلك خبرة 35 عامًا في قطاع الطيران، أن هذه الإجراءات غير مسبوقة في خبرته، مضيفًا أن الأحداث الأخيرة، بما في ذلك حادث تحطم طائرة خارج مطار رونالد ريغان الوطني في يناير، دفعت الإدارة إلى تعديل مراقبة المجال الجوي الوطني لتعزيز السلامة.

أوقات استثنائية وإجراءات استباقية
مع استمرار الإغلاق الحكومي، حذر دافي وبيدفورد من أن مزيدًا من القيود على المجال الجوي قد تكون ضرورية إذا تفاقمت مشاكل التوظيف. وأشار بيدفورد إلى أن هذه أوقات استثنائية، وأن الإدارة تتطلع إلى عودة الأمور إلى طبيعتها بمجرد حل الأزمة، محذرين من تأثير الإغلاق المستمر على سلامة الطيران وكفاءة حركة الملاحة الجوية الوطنية.