استثمارات إماراتية بـ 35 مليار دولار.. تفاصيل مشروع علم الروم الساحل الشمالي
يشهد الساحل الشمالي الغربي لمصر تحوّلًا استراتيجيًا مع توقيع صفقة تطوير منطقة علم الروم بين الحكومة المصرية وشركة "الديار" القطرية، لتصبح واحدة من أكبر المدن السياحية والاستثمارية في المنطقة، وتعكس ثقة المستثمرين القطريين في الاقتصاد المصري وموقعه الجغرافي المتميز.
الموقع الاستراتيجي لعلم الروم
تقع منطقة علم الروم على بعد 12 كيلومترًا شرق مدينة مرسى مطروح، و50 كيلومترًا فقط عن رأس الحكمة، التي جذبت استثمارات إماراتية ضخمة بلغت 35 مليار دولار.
تتميز المنطقة بسهولة الوصول إليها، حيث تبعد 6 كيلومترات عن مطار مرسى مطروح الدولي، و4 كيلومترات عن جامعة مطروح، إلى جانب محطة قطار سملا التي تربطها مباشرة بالإسكندرية، ما يجعلها نقطة مثالية للاستثمار والسياحة على الساحل الشمالي.

المقومات الطبيعية والسياحية للمنطقة
تشتهر علم الروم بشواطئها الهادئة ورمالها الذهبية، وهي بيئة مثالية للعائلات ومحبي الاسترخاء. كما تتميز بمياه فيروزية خلابة وشواطئ بكر.
وتستقطب المنطقة هواة صيد الطيور المهاجرة خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، في مشهد طبيعي فريد يعزز من جاذبيتها السياحية.
تفاصيل المشروع القطري العملاق
يشمل مشروع علم الروم تطوير 4900 فدان (20.5 مليون متر مربع) على امتداد 7.2 كيلومتر من الساحل الشمالي، بمساحة استثمارية ضخمة تصل إلى 29.7 مليار دولار أمريكي، لتصبح مدينة سياحية متكاملة تضم:
فنادق عالمية وأحياء سكنية فاخرة
منتجعات سياحية ومراكز تجارية وترفيهية
مستشفيات ومدارس وجامعات
وسيتم تخصيص المشروع بنظام حق الانتفاع لشركة الديار القطرية، بينما ستحصل الحكومة المصرية على:
قيمة الأرض البالغة 3.5 مليار دولار
استثمار عيني في وحدات سكنية بمساحة 397 ألف متر مربع بقيمة 1.8 مليار دولار
15% من صافي أرباح المشروع بعد استرداد الشركة لتكاليفه

الأثر الاقتصادي والاجتماعي للمشروع
من المتوقع أن يوفر مشروع علم الروم أكثر من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويعزز التنمية المستدامة على الساحل الشمالي. كما سيساهم في:
تطوير البنية التحتية للمنطقة
زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي
تحويل المنطقة إلى مركز متكامل للسكن والترفيه والاستثمار
إدخال علامات فندقية عالمية جديدة لمصر
وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن المشروع يمثل دفعة كبيرة لجهود تطوير الساحل الشمالي ويجسد العلاقات المتميزة بين مصر وقطر في المجالات الاقتصادية والاستثمارية، مع قدرة الساحل على استيعاب 17 مليون نسمة بحلول 2030.
الشراكة الاستراتيجية المصرية-القطرية
تجسد الاتفاقية الجديدة بين هيئة المجتمعات العمرانية المصرية وشركة الديار القطرية نموذجًا للتعاون الاستثماري بين البلدين، حيث ستسهم في تعزيز مكانة الساحل الشمالي كوجهة سياحية عالمية متكاملة، وتفتح المجال أمام مشروعات عقارية وسياحية مستقبلية مماثلة.
وأكد وزير المالية أحمد كوجك أن الاستثمارات المخصصة لمشروع علم الروم تعد استثمارات أجنبية مباشرة جديدة وليست ودائع، مما يعزز من ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري.
يمثل مشروع علم الروم تحولًا جذريًا في خارطة السياحة والاستثمار بمصر، حيث لا يقتصر على كونه مكانًا لقضاء العطلات، بل سيصبح مدينة عمرانية متكاملة تعمل طوال العام، توفر فرص العمل، وتساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، وتنمية المجتمعات المحلية، وترسيخ مكانة مصر كوجهة سياحية واستثمارية عالمية.