كوريا الشمالية تُسرّع تطوير برنامجها النووي وتوسّع تخصيب اليورانيوم
حذرت تقارير كورية جنوبية، الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تسرّع وتيرة تطوير منشآتها النووية وتسعى لتوسيع قدراتها في تخصيب اليورانيوم.

التقديرات الاستخباراتية
أفادت وكالة استخبارات الدفاع التابعة لوزارة الدفاع الكورية الجنوبية بأن بيونج يانج تعمل على توسيع منشآت تخصيب اليورانيوم، بما في ذلك مجمع يونغبيون النووي الشهير. وأشارت الوكالة إلى أن هذا التوسع يهدف إلى الحصول على المواد النووية اللازمة لإنتاج عدة أنواع من الرؤوس الحربية النووية.
وأكدت التقارير أن كوريا الشمالية تعمل أيضًا على تطوير أقمار اصطناعية إضافية بدعم تقني روسي، بهدف تأمين أقمار تجسس ذات دقة أعلى، مما يعكس زيادة اهتمامها بقدرات الاستخبارات والمراقبة الفضائية.
المنشآت الصناعية والاقتصادية
وأشار تقرير وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية إلى أن كوريا الشمالية تُشغّل بعض مصانع الصناعات الخفيفة والسلع الأساسية اليومية التي أسستها الشركات الكورية الجنوبية سابقًا في مجمع كيسونغ الصناعي في المدينة الحدودية كيسونج. هذا التطور يظهر أن بيونغ يانغ تسعى لتطوير البنية التحتية الاقتصادية والتقنية لدعم برامجها العسكرية.
خطر التجربة النووية السابعة
حذرت الوكالة العسكرية الكورية الجنوبية من أن كوريا الشمالية قد تكون جاهزة لإجراء تجربتها النووية السابعة فور اتخاذ الزعيم كيم جونغ-أون قرارًا بذلك. وكانت آخر تجربة نووية أجرتها بيونغ يانغ تحت الأرض في عام 2017، وفقًا لوكالة أنباء "يونهاب".
ردود فعل سياسية
خلال جلسة تدقيق برلمانية مغلقة، صرّح النائب بارك سون-وون عن الحزب الديمقراطي الحاكم، ولي سيونج-كوون عن حزب "سلطة الشعب" المعارض، بأن الوكالة الاستخباراتية أصدرت تقييمها بشأن سرعة تطوير كوريا الشمالية لبرنامجها النووي وقدرتها على إجراء تجربة جديدة، مما يعكس جدية المخاطر المحتملة على الاستقرار الإقليمي.
تسارع كوريا الشمالية في تطوير منشآت تخصيب اليورانيوم وإنتاج رؤوس نووية متعددة يعكس استمرارها في تعزيز قدراتها العسكرية والنووية، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الإقليمية والدولية. إضافة إلى ذلك، تمثل التحركات الفضائية والاستخدام الجزئي للمجمع الصناعي في كيسونغ جانبًا من استراتيجيتها لتطوير قدرات استخباراتية وتقنية لدعم برنامجها النووي.
يظل المجتمع الدولي، بقيادة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان، مترقبًا خطوات بيونغ يانغ القادمة، خصوصًا فيما يتعلق بإمكانية إجراء تجربة نووية جديدة قد تزيد التوترات في شرق آسيا وتثير ردود فعل دولية قوية.
