خبير اقتصادي: السلام أساس الاستثمار في الإنسان والتنمية المستدامة
انعقدت العاصمة القطرية الدوحة لاستضافة القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، بمشاركة مصرية رفيعة المستوى برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وحضور نحو 8000 من قادة الدول والمؤسسات الدولية.
مواجهه ارتفاع معدلات الفقر والتحديات الاقتصادية
وأكد الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، خلال لقاء له على قناة "النيل للأخبار"، على الأهمية الكبيرة لهذه القمة التي تأتي بعد 30 عامًا من المؤتمر الأول الذي عقد في كوبنهاجن عام 1995، وذلك في ظل ظروف عالمية أكثر تعقيدًا تشمل الصراعات في غزة وروسيا وأوكرانيا، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات الفقر والتحديات الاقتصادية والجيوسياسية.
وأشار الحسيني إلى أن نقاط القوة المصرية تتمثل في نجاح برامج الحماية الاجتماعية والتنموية خلال السنوات الماضية، والتي تجعل مصر نموذجًا يحتذى به على المستوى الدولي. ومن أبرز هذه البرامج: "حياة كريمة" للتنمية الريفية الشاملة، و"تكافل وكرامة" للحماية النقدية، و"100 مليون صحة" للقضاء على الأوبئة. كما أن مصر استثمرت بشكل كبير في البنية التحتية، وتنمية الشباب، وتوفير فرص العمل عبر مشروعات تنموية ضخمة، ما يعزز مكانتها أمام المجتمع الدولي في مجال التنمية الاجتماعية.
وشدد الحسيني على أن التنمية الاجتماعية الحقيقية لا يمكن تحقيقها دون وجود سلام دائم، موضحًا أن التحديات الكبرى في المنطقة تشمل إعادة إعمار غزة والاضطرابات في السودان، وهو ما أكده أمير قطر الشيخ تميم بن حمد خلال القمة. وأوضح أن مصر، رغم التقدم الكبير في البنية التحتية وعدة قطاعات، بحاجة للتركيز خلال السنوات الأربع المقبلة حتى عام 2030 على تطوير القطاع التعليمي من خلال زيادة عدد الأبنية المدرسية والمدرسين، وتطوير المناهج التعليمية لتعزيز التحول الرقمي، بما يجعل التعليم أقل تقليدية وأكثر اعتمادًا على الحلول الرقمية والفهم العميق. كما يجب زيادة التركيز على الرعاية الصحية من خلال بناء مستشفيات ووحدات صحية جديدة لمواكبة الزيادة السكانية الكبيرة، وليس الاكتفاء برفع كفاءة المنشآت القائمة فقط.
وأكد الخبير الاقتصادي أن مشاركة مصر في القمة تأتي في توقيت حساس للغاية، وأن نجاح التجربة المصرية في التنمية الاجتماعية يمكن أن يكون نموذجًا عالميًا يحتذى به، خاصة مع الاستثمار في الإنسان، الذي يعتبر العامل الأساسي لتحقيق التنمية المستدامة، مع ضرورة أن يكون السلام والاستقرار هما الركيزتان الأساسيتان لأي استراتيجية تنموية ناجحة.



