اقتصادي: مشروع "علم الروم" بمطروح نقلة استثمارية توازي رأس الحكمة
أكد الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي ومستشار الجمعية المصرية للأمم المتحدة، أن الفلسفة التنموية المصرية تركز على الاستثمار في الإنسان باعتباره محور التنمية المستدامة، متجاوزة البُعد الاقتصادي التقليدي للنمو.
وأوضح أن النجاح التنموي يُقاس بمستوى الرضا الاجتماعي الذي يعتمد على عدة محاور رئيسية مثل السلام والأمان، وجود فرص عمل للشباب، وقطاع صحي متماسك.
جهود الدولة في الصحة والمبادرات الاجتماعية
أشاد الحسيني بالجهود الحكومية في رفع كفاءة القطاع الصحي بنسبة تتراوح بين 20% و70% خلال العقد الماضي، مشيرًا إلى أن المبادرات الرئاسية الكبرى مثل "حياة كريمة" و"تكافل وكرامة" تعتبر أمثلة حية على استثمار الدولة في الفرد وتعزيز التنمية البشرية.
دور المجتمع المدني
وجه الحسيني انتقادًا لأداء منظمات المجتمع المدني، مؤكدًا أن نشاطها لا يرتقي إلى المعايير العالمية. وقال: "دور المجتمع المدني ليس تنظيم أسواق مؤقتة، بل إطلاق برامج تنموية مستدامة تهدف لخلق فرص عمل حقيقية للشباب والأسر".
وطالب بضرورة أن تضع وزارة التضامن الاجتماعي برنامجًا رقابيًا فعّالًا لضمان التزام هذه المنظمات بدورها التنموي، والحد من فكرة السفر خارج مصر التي تسيطر على نحو 60% من الشباب.
مشروع "عالم الروم" و"سامحة" بمطروح
أشار الحسيني إلى حزمة استثمارية ضخمة سيتم توقيعها قريبًا في منطقة "عالم الروم" و"سامحة" بمطروح، مؤكدًا أن المشروع يمثل نقلة نوعية في الاستثمار ويوازي مشروع رأس الحكمة في الساحل الشمالي.
وأوضح أن هذه المشاريع تهدف إلى تحقيق التوزيع العادل للسكان ومنع تركيزهم في العواصم الكبرى، ما يحد من الهجرة الداخلية من المحافظات الحدودية.
الإصلاح الاقتصادي وقاعدة المشاريع
أكد الحسيني أن برنامج الإصلاح الاقتصادي منذ 2014 مكّن مصر من تنفيذ أكثر من 12 ألف مشروع استثماري خلال العقد الماضي، بفضل توفير بنية تحتية متكاملة وحوافز استثمارية مشجعة.
وشدد على أن استمرار هذه السياسات يعزز قدرة مصر على جذب المزيد من الاستثمارات الضخمة وتحقيق التنمية المستدامة على جميع المستويات.


