مصر تتصدر مشهد القمة العالمية في الدوحة بإنجازات تكافل وكرامة ومبادرة حياة كريمة
شاركت وزارة التضامن الاجتماعي، في الجلسة الحوارية بعنوان "التحول من النمو إلى العدالة الاجتماعية"، ضمن فعاليات القمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة، بمشاركة واسعة من ممثلي الحكومات والمنظمات الدولية والإقليمية.
جاءت المشاركة نيابة عن الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، حيث مثّل الوزارة في الجلسة الأستاذ رأفت شفيق، مساعد الوزيرة للحماية الاجتماعية وبرامج دعم شبكات الأمان الاجتماعي والتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، ومدير برنامج الدعم النقدي الشهير "تكافل وكرامة".
وخلال كلمته، أكد رأفت شفيق أن التحول نحو العدالة الاجتماعية أصبح ضرورة استراتيجية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية، مشددًا على أن النمو الاقتصادي لم يعد هدفًا في حد ذاته، بل وسيلة لضمان العدالة الاجتماعية وتحقيق الكرامة الإنسانية.
وأوضح أن هذا التحول يمثل جوهر الرؤية المصرية للتنمية المستدامة التي يقودها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي تضع الإنسان المصري في قلب العملية التنموية.
وتطرقت الجلسة إلى الرؤية الجديدة التي تركز على أهمية خلق وظائف توفر الكرامة والاستقرار كوسيلة أساسية للقضاء على الفقر، مع التركيز على ثلاث ركائز رئيسية هي: التعليم، والصحة، والحماية الاجتماعية، إلى جانب تحسين البيئة التنظيمية ومناخ الأعمال ودمج القطاع الخاص في جهود التنمية.
كما ناقشت الجلسة القطاعات ذات الأولوية في التنمية، مثل الطاقة، الزراعة، الصحة، السياحة، والصناعات التحويلية، فضلاً عن التحديات العالمية التي تواجه المجتمعات، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، الفجوة الرقمية، والهشاشة والنزاعات.
وخلال مداخلته، استعرض مساعد الوزيرة التحول الكبير في منظومة الدعم النقدي المصري "تكافل وكرامة"، والذي يعد أحد أهم البرامج الاجتماعية في الشرق الأوسط، مشيرًا إلى أنه نجح خلال 10 سنوات في دعم أكثر من 7.8 مليون أسرة مصرية، مع تخارج مئات الآلاف بعد تحسن أوضاعهم الاقتصادية.
وأشار شفيق إلى أن ميزانية البرنامج شهدت قفزة هائلة، إذ ارتفعت من 3.4 مليار جنيه في عام 2015 إلى 54 مليار جنيه في عام 2025، ما يعكس التزام الدولة المصرية بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية.
وأضاف أن الوزارة أطلقت مؤخرًا برامج جديدة تستهدف دعم الأمهات من لحظة الولادة وحتى بلوغ الأبناء 15 عامًا، من خلال قاعدة بيانات وطنية ضخمة تشمل أكثر من 55 مليون مواطن، تتيح ربط الأسر بالخدمات الصحية والاجتماعية بشكل مباشر، عبر نظام رقمي متكامل يضمن دقة توجيه الموارد وتحقيق العدالة في التوزيع.
واختتم ممثل وزارة التضامن الاجتماعي كلمته بالتأكيد على أن مصر تواصل تطوير نموذج فريد للعدالة الاجتماعية والتنمية الشاملة، قائم على التمكين الاقتصادي والابتكار الاجتماعي، بما يتماشى مع أهداف القمة العالمية للتنمية الاجتماعية التي تؤكد أن العدالة هي الطريق الحقيقي للنمو المستدام.

