الإغلاق الحكومي يدفع إدارة ترامب لتخفيض المساعدات الغذائية لـ42 مليون أمريكي
أعلنت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، أن المساعدات الغذائية لنحو 42 مليون أمريكي ستُخفّض خلال شهر نوفمبر الجاري، نتيجة استمرار الإغلاق الحكومي الذي دخل شهره الثاني.

تمويل جزئي من صندوق الطوارئ
وأوضح مسؤول في وزارة الزراعة الأمريكية في وثائق قضائية أن الحكومة ستستخدم 4.65 مليارات دولار من صندوق الطوارئ لتغطية المدفوعات المرتبطة ببرنامج "سناب"، أكبر برنامج مساعدات غذائية عامة في الولايات المتحدة.
وأشار المسؤول إلى أن هذا التمويل سيغطي نحو 50% من المساعدات المقدمة للأسر المستحقة، ما يعني أن نصف المستفيدين سيشهدون تخفيضًا كبيرًا في الدعم الغذائي.
برنامج "سناب" ودوره الحيوي
برنامج المساعدات الغذائية التكميلية، المعروف اختصارًا بـ SNAP، يساعد نحو واحد من كل ثمانية أمريكيين على شراء المواد الغذائية الأساسية. ويعد البرنامج أداة حيوية لضمان الأمن الغذائي لملايين الأسر الأمريكية، خصوصًا الأسر ذات الدخل المحدود.
وأكد خبراء أن التخفيض الجزئي في المساعدات سيؤثر بشكل مباشر على قدرة الأسر على تلبية احتياجاتها الأساسية، وقد يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر الضعيفة.
الإغلاق الحكومي الأطول بعد الخلاف على التمويل
يُعد الإغلاق الحالي، الذي بدأ في الأول من أكتوبر/تشرين الأول، ثاني أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة.
ويعود سبب الإغلاق إلى فشل الكونغرس في تمرير قانون التمويل الحكومي المؤقت نتيجة الخلافات بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمديد إعانات قانون الرعاية الصحية الأمريكي.
وبينما تستمر المفاوضات السياسية، يجد ملايين الأمريكيين أنفسهم في مواجهة انقطاع جزئي للخدمات الحكومية الأساسية، بما في ذلك برامج الدعم الغذائي، التي تعتمد على تمويل الحكومة الفيدرالية المنتظم.
تداعيات على الأسر الأمريكية
من المتوقع أن يؤدي هذا التخفيض الجزئي إلى زيادة الاعتماد على بنوك الطعام والجمعيات الخيرية المحلية لتغطية النقص في المواد الغذائية، وفقًا لمسؤولين في القطاع الاجتماعي.
وتشير التقديرات إلى أن الأسر الأكثر تضررًا ستكون تلك التي تعتمد بشكل كامل على برنامج "سناب" لتأمين احتياجاتها الغذائية، ما يضع ضغطًا إضافيًا على ملايين المواطنين خلال موسم الشتاء.
يعكس القرار الأخير لإدارة ترامب تأثير الإغلاق الحكومي على برامج الدعم الاجتماعي الأساسية في الولايات المتحدة، ويضع ملايين الأمريكيين أمام واقع اقتصادي صعب وسط استمرار الجمود السياسي بين الحزبين في الكونغرس.

