وول ستريت جورنال: قوة حماس تهدد إفشال اتفاق وقف إطلاق النار في غزة
كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال"، اليوم الأحد، أن حركة حماس تمتلك قوة نيران كافية لإفشال اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، معبرة عن القلق الدولي من قدرة الحركة على لعب دور حاسم في مرحلة ما بعد الحرب.
وقالت الصحيفة إن المشروع الأوسع لإعادة الاستقرار في غزة معرض لخطر التعثر، مستندة إلى تصريحات لمسؤولين أمريكيين وأوروبيين وشرق أوسطيين، أكدوا خلالها خشيتهم من أن أي محاولة لإعادة الإعمار وإعادة الاستقرار قد تصطدم بعوائق كبيرة بسبب النفوذ العسكري والسياسي لحماس.

وأوضحت الصحيفة أن مقاتلي الحركة، بعد الحرب، بدأوا بتعزيز وجودهم في بعض المناطق، ونفذوا عمليات ضد معارضين لهم، ما يعكس استعدادهم لاستخدام القوة لإحكام السيطرة، ويمثل تحديًا كبيرًا أمام أي اتفاق سياسي أو أمني يُراد تنفيذه.
تحديات إرسال قوات حفظ السلام الدولية
وسط هذا الواقع، يثير إرسال قوات حفظ سلام دولية إلى غزة مخاطر محتملة، حيث قد يُنظر إليها على أنها قوة موالية لإسرائيل، وهو ما قد يشعل صراعًا جديدًا مع حماس.
وقال الخبير في الأمم المتحدة، ريتشارد غوان، إن أي مهمة دولية في غزة تحتاج إلى قوة قادرة على استخدام القوة، الأمر الذي يعقد العمليات ويجعل التنفيذ محفوفًا بالمخاطر.
وفي هذا السياق، وافقت حماس على وجود قوة دولية داخل قطاع غزة، بشرط ألا تتعرض الحركة لأي مواجهة، وهو موقف يتناقض مع موقف الولايات المتحدة وإسرائيل، اللتين أصرّتَا على استبعاد أي دور لحماس في مستقبل القطاع.
قوة دولية محتملة وخطط أمريكية وإسرائيلية
يشمل المقترح نشر ما يصل إلى 5000 جندي، بالإضافة إلى 2000–3000 عنصر أمن فلسطيني إضافي، في خطوة تهدف إلى استقرار الأمن وإعادة الإعمار.
وأبدت دول مثل تركيا وباكستان وأذربيجان وإندونيسيا استعدادها للمشاركة، إلا أن إسرائيل أعربت عن رفضها لمشاركة تركيا، ما يبرز التحديات الدبلوماسية أمام تشكيل القوة.
ووصل الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة للقوات الجوية الأمريكية، إلى إسرائيل لعقد اجتماعات مع كبار المسؤولين، وزيارة مركز تنسيق مدني-عسكري جديد في جنوب البلاد للإشراف على خطة السلام. وأكد مسؤولون أمريكيون أن إدارة ترامب تعمل على هيكلة القوة ووضع تفويض قانوني من خلال مجلس الأمن، لكن التفاصيل النهائية لا تزال قيد النقاش.
خطر إفشال الاتفاقات واستمرار التوتر
في ظل استمرار تعزيز حماس لقوتها، تبقى المخاوف قائمة من أن أي اتفاق لوقف إطلاق النار وإعادة الاستقرار معرض للفشل، ما قد يؤدي إلى تجدد العنف وتهديد أي خطوات سياسية أو إنسانية لاحقة.
وتشير التقديرات إلى أن نجاح أي خطة دولية يتوقف على قدرة الأطراف الإقليمية والدولية على فرض ضوابط فعالة على الحركات المسلحة، وضمان التزام جميع الأطراف بالمبادئ الإنسانية والقانونية.



