مساعد وزير الخارجية الأسبق: افتتاح المتحف الكبير يعزز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وأوروبا
أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن افتتاح المتحف المصري الكبير يمثل حدثًا تاريخيًا فريدًا وفرصة سياسية واستراتيجية لتعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والدول الأوروبية، موضحًا أن هذا الافتتاح لم يكن مجرد فعالية ثقافية بل منصة للحوار والتعاون الدولي على أرفع المستويات.
وقال حجازي، خلال مداخلة هاتفية في برنامج "إكسترا اليوم" المذاع على قناة "إكسترا نيوز" وتقدمه الإعلامية دارين مصطفى، إن الحضارة المصرية القديمة تمثل إرثًا مشتركًا للإنسانية، وإن افتتاح المتحف جاء ليؤكد الدور المحوري لمصر في حفظ التراث العالمي وإتاحته للأجيال القادمة في أبهى صورة.

علاقات راسخة بين القاهرة وبرلين
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن لقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي بالرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير على هامش الافتتاح يعكس قوة ومتانة العلاقات بين القاهرة وبرلين، مؤكدًا أن شتاينماير كان من أبرز الداعمين لمصر منذ توليه مناصب سياسية سابقة.
وأوضح حجازي أن العلاقات المصرية الألمانية شهدت تطورًا نوعيًا خلال السنوات الأخيرة في مجالات الاقتصاد والنقل والطاقة والأمن العسكري، مشيرًا إلى أن هذه العلاقات أثمرت عن مشروعات كبرى مثل محطة الطاقة العملاقة التي تُعد الأكبر في العالم، ومشروع القطار السريع الذي يمثل نقلة حضارية وتنموية لمصر.

شراكات جديدة مع المجر والدنمارك
وأضاف حجازي أن لقاءات الرئيس السيسي مع رئيس وزراء المجر وملكة الدنمارك خلال فعاليات الافتتاح تؤكد مكانة مصر كشريك رئيسي لأوروبا، موضحًا أن هذه اللقاءات تسهم في تعزيز التعاون الصناعي والتكنولوجي والاستثماري، خاصة مع دول تمتلك خبرات متقدمة مثل المجر والدنمارك في مجالات الطاقة النظيفة والنقل والبنية التحتية.
وأشار إلى أن هذه اللقاءات الثنائية تفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين مصر ودول الاتحاد الأوروبي، قائمة على المصالح المشتركة والاستقرار الإقليمي.

مصر محور للمبادرات الدولية
كما شدد حجازي على أهمية مشاركة الدول الأوروبية في مؤتمر التعافي المبكر لإعادة إعمار غزة المقرر عقده في نوفمبر المقبل، مؤكدًا أن ألمانيا ستلعب دورًا محوريًا في دعم جهود الإعمار بفضل قدراتها الاقتصادية، وأن مشاركة هذه الدول تعكس تقديرها لدور مصر الإقليمي والدولي في دعم الاستقرار والسلام.
واختتم حجازي حديثه بالتأكيد على أن افتتاح المتحف المصري الكبير لا يمثل فقط حدثًا ثقافيًا عالميًا، بل خطوة جديدة في تعزيز مكانة مصر السياسية والاقتصادية على الساحة الدولية، ورسالة للعالم بأن القاهرة تواصل بناء جسور الحوار والتعاون مع شركائها في أوروبا والعالم.