رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

تمثال رمسيس الثاني ومعاهدة قادش.. إرث حضاري يعرض في المتحف الكبير

الملك رمسيس
الملك رمسيس

أبرزت إحدى فقرات المتحف المصري الكبير، إنجاز الملك رمسيس الثاني، والذي خلد نفسه كشخصية دبلوماسية رائدة، حينما أبرم في عام 1258 ق.م. ما يُعرف بمعاهدة قادش، أول اتفاقية سلام موثقة بين دولتين في تاريخ الإنسانية، مع  الملك الحيثي حاتوشيلي الثالث.

أول اتفاقية سلام في التاريخ

ونصت تلك المعاهدة على التزام الطرفين بعدم العدوان المتبادل، والاعتراف بسيادة كل منهما، وتكوين تحالف دفاعي ضد أي اعتداء خارجي؛ ما يجعلها علامة بارزة في تاريخ العلاقات الدولية. 

تمثال الملك رمسيس – من الاكتشاف إلى الترميم

يُعد تمثال الملك رمسيس أحد أبرز رموز الحضارة المصرية القديمة، ويتميز بضخامته ودقته الفنية التي تعكس عبقرية فن النحت المصري وعظمة الملك رمسيس نفسه، الذي حكم مصر في الأسرة التاسعة عشر.

الاكتشاف

تم اكتشاف التمثال خلال أعمال التنقيب الأثري في مواقع معابد الملك رمسيس الكبرى، حيث تم العثور عليه مدفونًا جزئيًا أو متصدعًا بفعل الزمن والعوامل الطبيعية، لكنه احتفظ بالعديد من تفاصيله الملكية الدقيقة. وقد أتاح الاكتشاف فرصة استثنائية لدراسة فنون النحت الملكي والرموز الدينية والسياسية المنقوشة على التمثال.

وبعد نقله إلى المخازن المتخصصة، تولى فريق متخصص من وزارة السياحة والآثار المصرية، بالتعاون مع خبراء ترميم دوليين، عملية ترميم التمثال. استمرت أعمال الترميم على مراحل متعددة تضمنت:

تنظيف الحجر بعناية لإزالة الرواسب والأتربة المتراكمة دون التأثير على النقوش.

إصلاح الشقوق والتصدعات باستخدام مواد حجرية متوافقة مع تركيب التمثال الأصلي.

تثبيت الأجزاء المنفصلة وإعادة دمجها بعناية لضمان الاستقرار الهيكلي للتمثال.

تطبيق طبقات حماية للحفاظ على الحجر من الرطوبة والتغيرات المناخية التي قد تؤثر عليه مستقبلاً.

النقل والعرض

بعد الانتهاء من الترميم، تم نقل التمثال إلى المتحف المصري الكبير باستخدام تقنيات متقدمة لضمان سلامته، بما في ذلك عربات متحركة خاصة وأجهزة تعليق دقيقة تمنع اهتزاز الحجر أو تعرضه للتلف أثناء النقل. ويعرض التمثال اليوم في قاعة مجهزة بأحدث نظم التحكم في المناخ والإضاءة، ليُتيح للزوار والباحثين دراسة كل تفاصيله بشكل آمن ومريح.

يمثل التمثال رمزًا للقوة والفخامة الملكية المصرية، ويبرز براعة المصريين القدماء في التعبير عن السلطة الإلهية للملك عبر الفن والنحت. كما يتيح عرضه بعد الترميم للباحثين والجمهور فرصة فهم الفنون النحتية والتاريخية لمصر القديمة، ويعكس نجاح مصر في حماية وإحياء تراثها الحضاري عبر جهود الترميم المتخصصة.

تم نسخ الرابط