الصحف العالمية تحتفي بالمتحف الكبير.. لحظة تاريخية تعيد مصر إلى الصدارة
حظي افتتاح المتحف المصري الكبير، باهتمام واسع من كبرى الصحف ووسائل الإعلام العالمية، التي خصصت مساحات بارزة لتغطية هذا الحدث الثقافي الفريد، معتبرة إياه لحظة تاريخية تعيد مصر إلى صدارة المشهد الحضاري العالمي، وتفتح فصلًا جديدًا في قصة الآثار المصرية القديمة التي سحرت البشرية لقرون طويلة.

تغطية الصحف العالمية لافتتاح المتحف المصري الكبير
الجارديان: إنجاز بمليار دولار يحتفي بعظمة الحضارة المصرية
ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، أن مصر تستعد لافتتاح المتحف المصري الكبير بعد سنوات طويلة من الانتظار والتأجيل، مؤكدة أن المشروع يعد أكبر متحف على مستوى العالم مخصص لحضارة واحدة، ويقع على بعد ميل واحد من أهرامات الجيزة.

وأوضحت أن المتحف يضم أكثر من 50 ألف قطعة أثرية نادرة، أبرزها تمثال ضخم لرمسيس الثاني ومركب فرعوني يعود للملك خوفو، ويصممه تجربة متكاملة تجمع بين العرض الأثري والتعليم والثقافة، مع تقنيات حديثة للعرض مثل الواقع المختلط، لتناسب أذواق الجيل الجديد.
وأشارت الجارديان إلى أن افتتاح المتحف يمثل استثمارًا استراتيجيًا في قطاع السياحة، أحد أعمدة الاقتصاد المصري، ويُتوقع استقبال ما بين 15 و20 ألف زائر يوميًا، مع ربط المنطقة بالمتحف بوسائل نقل حديثة، بما فيها خطوط مترو ومطار سفنكس الدولي.
بي بي سي: عرض كنز توت عنخ آمون كاملة لأول مرة
ومن جهتها، سلطت هيئة الإذاعة البريطانية"بي بي سي"، الضوء على النقطة الأكثر جذبًا للزوار، وهي افتتاح قاعات تحتوي على مجموعة الملك توت عنخ آمون الكاملة، لأول مرة منذ اكتشافها عام 1922.

وأكدت الصحيفة أن المتحف المصري الكبير يضم نحو 100 ألف قطعة أثرية تمتد عبر سبعة آلاف عام من تاريخ مصر، من عصور ما قبل الأسرات إلى العصرين اليوناني والروماني.
ونقلت "بي بي سي" تصريحات علماء مصريات يؤكدون أن العرض الكامل لمجموعة توت عنخ آمون يمثل تجربة فريدة، كما يعزز المطالب المصرية باستعادة بعض القطع الأثرية الموجودة في الخارج.
وأشارت إلى أن افتتاح المتحف يعكس قدرة المصريين على إدارة وحفظ تراثهم بنفس مستوى الخبراء الأجانب، ويعد خطوة كبيرة في تعزيز السياحة الثقافية.
CNN: المتحف المصري الكبير صرح مصري عظيم
فيما قدمت شبكة CNN البريطانية، رؤية معمقة حول الجوانب الهندسية والتصميمية للمتحف، حيث صممه فريق أيرلندي من شركة Heneghan Peng Architects، بواجهة زجاجية مثلثة تحاكي الأهرامات، وردهة ضخمة تستقبل الزوار بتمثال رمسيس الثاني، مع درج من ستة طوابق يقود إلى القاعات الرئيسية.

وتحدثت هينيغان، إحدى مهندسات المشروع، عن تحديات التنفيذ بعد اختيار شركتهم المغمورة من بين 1556 مشاركة، وعن ضرورة نقل القطع الأثرية الحساسة مثل مخطوطات بردية وتوابيت وآثار متحجرة، بطريقة آمنة.
وأكدت الشبكة أن المتحف يقدم تجربة تفاعلية وشاملة للزوار، تجمع بين الماضي العريق والتقنيات الحديثة، ويعكس صبر ومثابرة فرق العمل على مدار أكثر من عقدين.
فرانس 24: افتتاح تاريخي يليق بمكانة مصر
بينما اعتبرت صحيفة "فرانس 24"، أن افتتاح المتحف المصري الكبير، هو حدث تاريخي يليق بمكانة مصر الحضارية والثقافية، مشيرة إلى أن المتحف سيتيح للزوار اكتشاف 4500 قطعة جنائزية من كنوز توت عنخ آمون، كانت موزعة سابقًا على عدة مواقع، ما يجعل التجربة فريدة من نوعها.

وأوضحت الصحيفة أن المتحف يمتد على مساحة ضخمة ويطل بانوراميًا على أهرامات الجيزة، وقد رافق المشروع تطوير شامل للطرق والمواصلات في المنطقة، بما في ذلك مطار سفنكس الدولي ومحطة مترو جديدة، لتسهيل وصول السياح.
وأكد التقرير أن المشروع ليس مجرد صرح ثقافي، بل يمثل "هدية مصر للعالم" ويعزز موقعها كوجهة سياحية وثقافية عالمية.
واشنطن بوست: المتحف المصري الكبير ركيزة أساسية لانتعاش السياحة المصرية
ورأت صحيفة "واشنطن بوست"، أن المتحف المصري يمثل ركيزة أساسية في جهود الحكومة لتعزيز صناعة السياحة، أحد أهم مصادر النقد الأجنبي.

ولفتت إلى أن افتتاح المتحف يتزامن مع عرض مجموعة توت عنخ آمون الكاملة وسفينة الشمس الخاصة بالملك خوفو، ما يضاعف جاذبية المكان للزوار من مختلف أنحاء العالم.
وأكدت أن المتحف يوفر تجربة فريدة تجمع بين الماضي العريق وروح الحداثة المعمارية، ويهدف إلى استقبال ما بين 15 و20 ألف زائر يوميًا، مع تطوير البنية التحتية المحيطة لتعزيز الوصول، ليصبح محورًا جديدًا لنهضة السياحة المصرية.
لوموند: المتحف نقطة التحول الثقافية والاقتصادية لمصر
أما صحيفة "لوموند" الفرنسية، فتناولت افتتاح المتحف المصري الكبير باعتباره جوهرة صناعة السياحة المصرية وأكبر مشروع ثقافي في تاريخ البلاد.

ونوهت الصحيفة أن المتحف يقع بجوار أهرامات الجيزة وعلى مساحة هائلة تجاوزت المليار دولار من الاستثمارات، ما يجعله ليس مجرد متحف بل رمزاً للتنمية والهوية الوطنية.
كما أكدت أن المتحف يعد محورًا استراتيجيًا في خطة القاهرة لاستقطاب السياحة الثقافية، مع هدف استقبال نحو 30 مليون زائر بحلول 2030، معتبرة أن المشروع يعكس رؤية مصر لاستعادة موقعها كمركز حضاري عالمي.



