رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

يحتفي بأعظم حضارة عرفها التاريخ

"الجارديان": افتتاح المتحف المصري الكبير إنجاز بمليار دولار

المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير

في إطار احتفال الصحف العالمية بافتتاح المتحف المصري الكبير، ذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، أن مصر تستعد لافتتاح واحد من أضخم المشاريع الثقافية في العالم، حيث يفتتح المتحف المصري الكبير، الذي بلغت تكلفة إنشائه نحو مليار دولار، بعد سنوات طويلة من الانتظار والتأجيل. 

المتحف المصري الكبير 
المتحف المصري الكبير 

افتتاح المتحف المصري الكبير 

وأوضحت الصحيفة أن المتحف يُعد أكبر مؤسسة أثرية على وجه الأرض مخصصة لحضارة واحدة، ويمتد على مساحة شاسعة تبلغ 470 ألف متر مربع، على بُعد ميل واحد فقط من أهرامات الجيزة، في موقع يجمع بين عبق الماضي وروح الحاضر.

المتحف المصري الكبير 
المتحف المصري الكبير 

وأشارت إلى أن فكرة المتحف تعود إلى عام 1992، غير أن أعمال البناء لم تبدأ فعليًا إلا في عام 2005، ليستمر المشروع قرابة عقدين قبل الوصول إلى لحظة الافتتاح المنتظرة. 

ويضم المتحف أكثر من 50 ألف قطعة أثرية نادرة، من أبرزها تمثال ضخم لرمسيس الثاني يزن 83 طنًا ويعود تاريخه إلى أكثر من 3200 عام، إضافة إلى مركب فرعوني يبلغ عمره نحو 4500 عام يخص الملك خوفو، باني الهرم الأكبر.

تجربة متحفية متكاملة تجمع الماضي بالحاضر

وبحسب الصحيفة البريطانية، صُمم المتحف ليكون تجربة متكاملة تجمع بين العرض الأثري والتعليم والثقافة، إذ يحتوي على 24 ألف متر مربع من قاعات العرض الدائم، ومتحف للأطفال، ومراكز للمؤتمرات والتعليم، ومنطقة تجارية، ومركز ضخم للترميم والحفظ. 

وتُعرض القطع الأثرية وفق تسلسل زمني وموضوعي من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الروماني، في اثنتي عشرة قاعة افتُتحت جزئيًا العام الماضي.

المتحف المصري الكبير نقلة رقمية تتحدث بلغة جيل جديد

ونقلت الجارديان عن الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي للمتحف، قوله إن القاعات الجديدة مزودة بتقنيات عرض متطورة، تشمل وسائط متعددة وواقعًا مختلطًا يدمج بين التاريخ العريق والتكنولوجيا الحديثة، لتقديم التراث المصري بطريقة تلائم الأجيال الشابة. 

وأضاف: "نحن نتحدث بلغة جيل Z، الذي ينجذب إلى التجربة التفاعلية أكثر من الشرح التقليدي".

المتحف المصري 
المتحف المصري 

تأجيل افتتاح المتحف بشكل متكرر بسبب الأوضاع الإقليمية

وأوضحت الصحيفة أن الافتتاح الكبير للمتحف تأخر عدة مرات، كان آخرها في يوليو الماضي، نتيجة التوترات في الشرق الأوسط بما في ذلك الحرب في غزة. 

ومن المتوقع أن يحضر الاحتفال الرسمي عدد من قادة العالم إلى جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بينما تُجرى استعدادات ضخمة تشمل عروضًا للألعاب النارية في منطقة الأهرامات، التي جرى ربطها بالمتحف عبر ممر جديد.

رمز للتنمية والاستثمار في السياحة الثقافية

وقالت الجارديان إن المتحف المصري الكبير لا يُعد مجرد صرح أثري، بل يمثل استثمارًا استراتيجيًا في قطاع السياحة، الذي يُعد أحد أعمدة الاقتصاد المصري. 

ويأتي المشروع ضمن خطة شاملة لتطوير البنية التحتية، تشمل خطوط مترو جديدة ومطارًا حديثًا بدأ العمل عام 2020. 

وتطمح الحكومة المصرية إلى أن يسهم المتحف في زيادة أعداد السياح، الذين بلغوا رقمًا قياسيًا وصل إلى 15.7 مليون زائر في عام 2024، مع استهداف مضاعفة العدد بحلول عام 2032.

المتحف المصري الكبير 
المتحف المصري الكبير 

استقبال المتحف لعدد يتراوح بين 15 و20 ألف زائر يوميًا

ونقلت الصحيفة عن حسن علام، الرئيس التنفيذي لشركة "حسن علام القابضة" المسؤولة عن إدارة المتحف، قوله إن التوقعات تشير إلى استقبال ما بين 15 و20 ألف زائر يوميًا، مضيفًا: «العالم كله ينتظر هذه اللحظة بشغف». 

كما أشار وزير السياحة والآثار شريف فتحي، إلى أن افتتاح المتحف هو هدية من مصر للعالم.

ومع ذلك، لفتت الجارديان إلى أن الافتتاح يأتي في ظل تساؤلات حول أمن الآثار في مصر، خاصة بعد حوادث سرقة طالت بعض القطع الأثرية مؤخرًا، من بينها سوار ذهبي فرعوني عمره 3 آلاف عام، مما أعاد إلى الأذهان عمليات النهب التي شهدتها البلاد خلال الاضطرابات السياسية في عام 2011.

واختتمت الجارديان تقريرها بالتأكيد على أن المتحف المصري الكبير يمثل أكثر من مجرد مبنى أثري؛ فهو إعلان عن عودة مصر بقوة إلى الساحة الثقافية العالمية، ونافذة جديدة تطل منها الحضارة الفرعونية على العالم المعاصر، في مزيج يجمع بين الأصالة والابتكار ويُعيد تعريف السياحة الثقافية في القرن الحادي والعشرين.

تم نسخ الرابط