رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

السودان يباد أهله.. وكيل الأزهر يحذّر من تزييف الوعي ويدعو إلى يقظة فكرية

حرب السودان
حرب السودان

أدان الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، الجرائم التي تُرتكب بحق الإنسانية، مؤكدًا أن المآسي لم تتوقف عند غزة، فـ«ها هو السودان يُباد أهله بلا وخز من ضمير ولا ألم من قلب».
واستشهد فضيلته بما جاء في كلمة فضيلة الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر، خلال زيارته الأخيرة لإيطاليا، التي أكد فيها أن مشهد غزة الذي يجثم على صدورنا منذ أكثر من عامين يكشف خللًا خطيرًا في بنية النظام الدولي، وأن ما يُسمّى بالسلام العالمي أصبح رهينًا بموازين القوة وتجارة السلاح ومكاسبها.

ملتقى الشباب والمعرفة
ملتقى الشباب والمعرفة

وكيل الأزهر يفتتح ملتقى "الشباب والمعرفة" ويدعو إلى وعي حضاري ومسؤول

افتتح وكيل الأزهر الشريف اليوم الخميس، الملتقى التاسع الذي ينظمه مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي بمصر تحت عنوان «الشباب والمعرفة»، بمشاركة مائة طالب من اثنتين وعشرين دولة بمدينة الجلالة بالسويس.
وأكد خلال كلمته أن الواقع المليء بالاضطرابات يفرض على الأمة سلوكًا نوعيًا واعيًا، مشيرًا إلى أن الملتقى يأتي في وقت يعاني فيه العالم من استقطاب فكري حاد ومحاولات مستميتة لتدمير الدول من الداخل عبر استهداف شبابها.
وأوضح أن هذه المحاولات تهدف إلى قطع الشباب عن تراثهم وتزييف وعيهم وفكرهم، مشددًا على أن الوعي والمعرفة هما السلاح الحقيقي لحماية الأوطان من الضياع.

وكيل الأزهر يشدد على أن الشباب ثروة الأمة وسر نهضتها

أوضح الدكتور الضويني أن الشباب والمعرفة قوتان لا تستغني عنهما أمة ولا وطن، مبينًا أن الأمم المتحضرة هي التي تولي اهتمامًا بالشباب وتؤهلهم علميًا ووجدانيًا ليكونوا رجال المستقبل.
وأكد أن الشباب هم الدعامة الحقيقية للمجتمع، وأن من دلائل القيادة الرشيدة أن تضع تمكين الشباب على رأس أولوياتها، باعتبارهم القوة الأكثر تأثيرًا في الحاضر، والمحرك الأهم في بناء المستقبل.

الدكتور محمد الضويني
الدكتور محمد الضويني


وأشار إلى أن الإسلام سبق الأنظمة الحديثة في إعلاء قيمة الشباب، من خلال تربيته لنفوسهم وتوجيه طاقاتهم نحو الخير والعمل والإنتاج.

وكيل الأزهر يستشهد بشباب الصحابة ويدعو إلى الاقتداء بهم

بيّن وكيل الأزهر أن الله تعالى وصف أصحاب الكهف بأنهم فتية آمنوا بربهم فزادهم هدى، وأن النبي صلى الله عليه وسلم أحاط نفسه بشباب من الصحابة حملوا نور الوحي إلى الدنيا.
واستشهد بنماذج من هؤلاء الشباب مثل عبد الله بن عباس، حبر الأمة وترجمان القرآن، وزيد بن ثابت جامع القرآن ومترجم رسول الله ﷺ، وأسامة بن زيد الذي قاد جيشًا يضم كبار الصحابة وهو لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره.
ودعا الشباب إلى أن يكونوا امتدادًا لهذه النماذج المضيئة في العطاء والعلم وخدمة الإنسانية.

ملتقى الشباب والمعرفة 
ملتقى الشباب والمعرفة 

وكيل الأزهر يضرب أمثلة من علماء الإسلام الشباب

ذكّر فضيلته الشباب بنماذج مضيئة من علماء الأمة الذين خدموا الإنسانية بعلومهم، مثل الشريف الإدريسي أول من وضع خريطة دقيقة لجغرافية الأرض، وأبي بكر الرازي الذي ألّف أكثر من مئتي كتاب في الطب، والزهراوي أول من ابتكر جراحة تفتيت الحصوة وربط الشرايين، وابن الهيثم الذي أسّس علم البصريات الحديث.
وأكد أن هذه النماذج تثبت أن الأمة الإسلامية لم ينقطع خيرها، وأن أبناءها قادرون على الإبداع والعطاء متى أُتيحت لهم الفرصة.

وكيل الأزهر يحذّر من تزييف الوعي ويدعو إلى يقظة فكرية

حذّر وكيل الأزهر المشاركين في الملتقى من خطورة المصادر الموجَّهة التي تُسهم في تزييف العقول وتغيير المفاهيم، مؤكدًا أن العصر الحالي ثري بالمعرفة لكنه يحمل في طياته تحديات خطيرة.
ودعا الشباب إلى التحقق من مصادر المعرفة، وبناء قناعاتهم على أساس علمي راسخ، مبينًا أن كثيرًا من الوسائل الحديثة "تدس السم في العسل"، وأن مقاومة هذا التيار تتطلب وعيًا عميقًا وفهمًا دقيقًا وإدراكًا مستنيرًا.

وكيل الأزهر يدعو إلى التمسك بالتراث دون الانغلاق عن العصر

نبه وكيل الأزهر الشباب إلى أن تراث الأمة وعلومها محل اهتمام ودراسة في الغرب، داعيًا إياهم إلى عدم الانسياق وراء دعوات رفض الماضي أو الاستهانة بالمخطوطات والكتب القديمة.
وأكد أن اقتحام علوم العصر ضرورة، لكن بشرط أن تظل أقدام الشباب ثابتة على أرض قيمهم وحضارتهم، حتى لا يفقدوا هويتهم أو يعيشوا حالة اغتراب ثقافي وفكري.

اختتم الدكتور محمد الضويني كلمته بالتأكيد على أن العلم لا يُستغنى عنه في أي مجتمع أو وطن، وأن الأمة الإسلامية التي خُوطبت بكلمة «اقرأ» لا يجوز أن تخرج إلى الناس بلا علم يرشدها أو وعي يقودها.
ودعا الشباب إلى امتلاك علوم العصر دون القطيعة مع تراث الأمة ومعارفها، حتى لا يتحولوا إلى مجتمعات على هامش التاريخ، مؤكدًا أن لكل شاب واجبًا علميًا وأخلاقيًا لا يسقط عنه ما دام قادرًا على العمل والعطاء.

تم نسخ الرابط