إسرائيل ترسم ملامح نفوذ دائم في غزة عبر “الخط الأصفر” (تفاصيل)
كثف جيش الاحتلال الإسرائيلي، وجوده العسكري داخل قطاع غزة، على امتداد ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو الحد الفاصل الذي جرى اعتماده مؤخرًا لوقف إطلاق النار، ويقسم القطاع فعليًا إلى شطرين، شمالي وجنوبي.

الجيش الإسرائيلي يعزز وجوده في غزة عبر “الخط الأصفر”
وبات الخط الذي يشكل ملامح إعادة رسم النفوذ في غزة، يشهد تحصينات مكثفة وبنية تحتية عسكرية ومدنية قيد الإنشاء.
ووفقًا لتقارير ميدانية، شرع جيش الاحتلال الإسرائيلي في إقامة سواتر رملية وأسلاك شائكة على طول الخط، مع إنشاء نقاط مراقبة جديدة إلى جانب النقاط القديمة.
ويهدف هذا التحصين إلى تقسيم غزة فعليًا إلى منطقتين، بما يتماشى مع خطة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لوقف الحرب.
وللمرة الأولى، سمح الجيش الاحتلال للصحفيين بالاقتراب من هذا الخط، الذي يفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة حماس وتلك التي يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي.
وذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن الصحفيين شاهدوا من موقع مرتفع مشهد الدمار في حي الشجاعية، يفصله عنهم طريق ترابي محاط بسواتر رملية.
مشروع “الكتل الصفراء” لتحديد الحدود الجديدة
تعمل إسرائيل على تثبيت كتل خرسانية صفراء اللون لتحديد هذا الخط بشكل رسمي، غير أن التقديرات العسكرية تشير إلى أن ما بين 10 إلى 20% فقط من المشروع اكتمل حتى الآن.
كما يجري في الوقت ذاته إنشاء بنية تحتية للمياه والكهرباء على الجانب الإسرائيلي من الخط، إلى جانب خطط لإقامة مراكز لتقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين على جانبي الخط، في محاولة لتجهيز مناطق آمنة بديلة في حال رفضت حركة "حماس" تسليم سلاحها.
خطة بديلة لحكم غزة
ويرى مسؤولون في تل أبيب أن "الخط الأصفر" يمنح إسرائيل فرصة لإنشاء كيان بديل لحماس داخل غزة.
وفي هذا الصدد، قال نائب رئيس مجموعة استشارية ومسؤول سابق في مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، أفنر غولوف، إن ما تحقق يعد من أهم إنجازات الصفقة، مضيفًا: نظرا لقلة البدائل الجيدة، كان علينا ابتكار حل جديد.
سكان فلسطينيون يعيشون بين الخطين
يعيش مئات الفلسطينيين في المنطقة الواقعة على الجانب الإسرائيلي من الخط، بعضهم من المنتقدين لحماس والذين يخشون من العودة إلى مناطق سيطرتها خوفًا من الانتقام.
وخلال مفاوضات وقف إطلاق النار، أصر جيش الاحتلال الإسرائيلي على الاحتفاظ بالأراضي المرتفعة على طول “الخط الأصفر”، لضمان تفوقه الميداني وقدرته على حماية نقاطه من مسافة آمنة.
وأكدت مصادر عسكرية أن الخط قابل للدفاع بالكامل، رغم اقترابه من الحدود الإسرائيلية في بعض المناطق بوسط القطاع.
عناصر حماس يختبئون في شبكة أنفاق تقع تحت سيطرة الاحتلال
وتشير تقديرات استخباراتية إلى أن مئات من عناصر حماس ما زالوا مختبئين في شبكة أنفاق تقع داخل مناطق تسيطر عليها القوات الإسرائيلية، ولا يزالون قادرين على التواصل مع قيادتهم.
كما أطلقت القوات الإسرائيلية النار على فلسطينيين حاولوا الاقتراب من الخط، رغم غموض موقعه الدقيق حتى الآن.



