انهيار جديد للذهب.. عيار 21 يضرب توقعات التجار
شهد سعر الذهب عيار 21 الأكثر تداولًا بين المواطنين انخفاضًا تجاوز 110 جنيهات دفعة واحدة، ليصل إلى 5290 جنيهًا للجرام دون مصنعية، في واحدة من أكبر الخسائر اليومية منذ مطلع العام.
أما عيار 24 فسجل 6045 جنيهًا للجرام، وعيار 18 بلغ 4534 جنيهًا للجرام، بينما تراجع سعر الجنيه الذهب إلى 42320 جنيهًا.

وتؤكد بيانات الصاغة أن حركة البيع والشراء شهدت تباطؤًا واضحًا، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأسواق العالمية التي دفعت الذهب نحو مزيد من التراجع.
الذهب يفقد بريقه أمام التفاؤل الاقتصادي
يرى خبراء الاقتصاد أن هذا الانخفاض الحاد يأتي نتيجة موجة تفاؤل اجتاحت الأسواق العالمية بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول قرب التوصل إلى اتفاق تجاري مع الصين، إلى جانب إعلان عدة اتفاقيات اقتصادية جديدة مع دول آسيوية.
هذه التطورات دفعت المستثمرين للتوجه نحو الأسهم والأصول ذات العائد المرتفع، والتخلي عن الذهب كملاذ آمن، مما تسبب في موجة بيع ضخمة للمعدن الأصفر في البورصات العالمية.
انعكاسات عالمية على السوق المحلية
تأثرت السوق المصرية بسرعة بهذه الموجة العالمية، خاصة مع التراجع الكبير في الطلب على الذهب محليًا نتيجة ارتفاع الأسعار خلال الأسابيع الماضية، وهو ما ساهم في تسارع الهبوط مع تحركات السوق الدولية.

وساهم قوة الدولار أمام العملات الأخرى في زيادة الضغط على المعدن النفيس، ما أدى إلى هبوط الأونصة بأكثر من 60 دولارًا خلال أسبوع واحد فقط.
خبراء: الهبوط مؤقت والذهب سيعود للارتفاع
على الرغم من هذا الانهيار، يتوقع محللون أن يظل الذهب محافظًا على مكانته كـ"مخزن آمن للقيمة" في المدى الطويل، خاصة مع استمرار المخاوف من تباطؤ النمو العالمي والتوترات الجيوسياسية في بعض المناطق.
ويرجح الخبراء أن يشهد السوق حركة تصحيحية صاعدة خلال الربع الأخير من العام في حال تجدد المخاوف الاقتصادية أو ارتفاع الطلب الاستثماري على المعدن الأصفر.
نظرة على المشهد العام
تؤكد المؤشرات أن الأسعار الحالية قد تشكل فرصة للشراء لدى المستثمرين الذين يراهنون على عودة الذهب للارتفاع، بينما يفضل آخرون الترقب لحين استقرار السوق.
وفي كل الأحوال، يظل الذهب أحد أهم الأصول الدفاعية التي يلجأ إليها الأفراد لحماية مدخراتهم من التضخم وتقلبات العملات





