السفير ماجد عبد الفتاح: تصريحات ترامب برفض ضم الضفة الغربية تعكس أثر الضغط الدولي المتزايد
أكد السفير ماجد عبد الفتاح، مندوب الجامعة العربية لدى الأمم المتحدة، أن الموجة الأخيرة من الاعترافات الأوروبية بدولة فلسطين تمثل تحولًا نوعيًا في الموقف الدولي تجاه القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن هذه الاعترافات ساهمت في تعزيز الضغط على كلٍّ من الولايات المتحدة وإسرائيل، ودفعتهما إلى مراجعة بعض مواقفهما السابقة.

الاعترافات الأوروبية تغيّر المعادلة الدولية
وقال عبد الفتاح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية ريهام إبراهيم على قناة القاهرة الإخبارية، إنّ الاعترافات الأوروبية المتتالية بدولة فلسطين "شكّلت نقطة تحوّل مهمة في المشهد السياسي العالمي"، مشيرًا إلى أنها أبرزت تزايد القناعة الدولية بضرورة دعم حل الدولتين كخيار وحيد لتحقيق السلام الدائم في الشرق الأوسط.
تصريحات ترامب تعكس ضغطًا دوليًا متناميًا
وأضاف مندوب الجامعة العربية أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، التي أعلن فيها رفضه ضم الضفة الغربية ورفضه سياسات التهجير، "تعكس أثر الضغط الدولي المتزايد، خصوصًا بعد التحركات الأوروبية والعربية الأخيرة".
وأوضح أن هذا التغير في الموقف الأمريكي يأتي كنتيجة مباشرة لحالة الزخم الدبلوماسي التي خلقتها الجهود العربية والإسلامية والدولية خلال الأسابيع الماضية.
دعم أممي لمخرجات إعلان نيويورك
وأشار عبد الفتاح إلى أن هذه التطورات تتسق مع المساعي العربية والدولية الرامية إلى تفعيل مبادرة الرئيس الأمريكي ومخرجات إعلان نيويورك الذي تم اعتماده في مؤتمر حل الدولتين بالأمم المتحدة، مؤكدًا أن المنظمة الدولية يجب أن تبقى طرفًا رئيسيًا في تنفيذ خريطة الطريق الخاصة بإقامة الدولة الفلسطينية.
تمويل دولي لدعم الدولة الفلسطينية
وأوضح السفير أن الإعلان الأممي الجديد تضمن آليات مالية واضحة، حيث تبرعت السعودية بمبلغ 200 مليون دولار لصالح الهيئة المالية الجديدة لدعم الدولة الفلسطينية، بينما ساهم الاتحاد الأوروبي بنحو 60 مليون دولار حتى الآن.
كما أشار إلى أن مصر تبذل جهودًا حثيثة لعقد مؤتمر دولي للتعافي وإعادة الإعمار بمشاركة أطراف أوروبية أبدت رغبتها في أن تكون من الرعاة الرئيسيين، مؤكدًا أن هذه الجهود تشكل دعمًا سياسيًا واقتصاديًا حقيقيًا للقضية الفلسطينية.
