رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

هنا يُروى التاريخ.. كيف دخل المتحف المصري الكبير عالم الطفل؟

متحف الطفل ـ المتحف
متحف الطفل ـ المتحف الكبير

تتجه أنظار العالم إلى المتحف المصري الكبير، ذلك الصرح الذي شُيّد على أطراف هضبة الجيزة ليكون بوابة بين الماضي والخلود،غير أن تفرّد هذا المتحف لا يكمن في عظمة آثاره وحدها، بل في رؤيته التي تمتد نحو المستقبل، حين جعل للطفل نصيبًا من مجده عبر متح، الطفل، ذلك الفضاء الإبداعي الذي يربط الأجيال الصغيرة بجذورها الأولى.

متحف الطفل 
متحف الطفل 

حكايات يتنفسها المتحف الكبير 

منذ اللحظة الأولى لدخول الزائر الصغير، يشعر أنه جزء من حكاية تتنفسها الجدران؛ فكل قاعة من قاعات متحف الطفل تمثل عالمًا مصغرًا يضج بالحياة، حيث تمتزج المعرفة بالدهشة، ويتحول التاريخ إلى لعبة ذكية تُثير الخيال وتغرس الانتماء في القلب.

في أروقة العرض التفاعلي، تنبعث صور الفراعنة من بين الشاشات الحديثة، تحكي للأطفال أسرار الحضارة بلسان بسيط ورؤية مشوقة، بينما تمتد البرديات المعاد صياغتها كصفحات مفتوحة تروي قصص الأبطال والمكتشفين والكهنة والملوك. هناك، لا يتلقى الطفل المعلومة فحسب، بل يعيشها ويتفاعل معها كما لو كان واحدًا من صانعيها.

وفي ركن آخر، تتجسد الحِرف اليدوية القديمة في ورش صغيرة تنبض بالحركة؛ يصوغ فيها الصغار الألوان والطين والنقوش على خطى الأسلاف، فيتعلمون أن الحضارة ليست أثرًا جامدًا بل روحًا تتوارثها الأجيال أما قاعات المسرح والمكتبة التعليمية، فتمد أيديها لتحتضن خيالهم، فتجمع بين الفن والمعرفة، وبين اللعب والاكتشاف.

المتحف الكبير 
المتحف الكبير 

قاعات لأصحاب القدرات الخاصة 

ولم ينس المتحف أصحاب القدرات الخاصة، إذ صُممت البرامج والأنشطة لتواكب احتياجاتهم وتمنحهم التجربة كاملة دون تفرقة، في مشهد يجسد جوهر الرسالة الإنسانية التي حملتها الحضارة المصرية عبر العصور: احترام الإنسان أيًّا كان، والاحتفاء بقدرته على الإبداع.

على مدار خمسة وأربعين دقيقة، يعيش الأطفال رحلة من الدهشة تبدأ من أسرار التحنيط وعلوم الفراعنة، وتمتد إلى فلسفتهم في الفن والحياة، رحلة تُعيد تعريف التعليم لا كمجرد معرفة، بل كتجربة حسية وروحية تُنبت حب الوطن في وجدان الأجيال القادمة.

هكذا، لا يقف المتحف المصري الكبير عند حدود العرض الأثري، بل يتحول إلى مدرسة للروح والعقل، تُعيد وصل الحاضر بجذوره الضاربة في عمق الزمن، ليبقى الطفل المصري شاهدًا جديدًا على حضارة لم تعرف الزوال.

 

اقرأ أيضًا: من موكب المومياوات إلى حفل المتحف الكبير، هل تواصل مصر إنشادها الأبدي

تم نسخ الرابط