رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

عباس شراقي: السد الإثيوبي فشل فنيا وأثبت عدم جاهزيته للتشغيل

سد النهضة
سد النهضة

قال الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، إن إثيوبيا ارتكبت خطأً جسيمًا في إدارة سد النهضة تسبب في فيضان صناعي أغرق السودان خلال سبتمبر الماضي، مؤكدًا أن السبب لم يكن التغيرات المناخية كما تزعم أديس أبابا، بل سوء الإدارة المائية والهندسية للسد.

وأوضح شراقي، خلال لقائه ببرنامج "أهل مصر" على قناة أزهري، أن السلطات الإثيوبية أبقت بحيرة السد ممتلئة بالكامل دون تفريغها استعدادًا لموسم الأمطار، رغم التحذيرات المتكررة من خطورة ذلك، مشيرًا إلى أن تعطّل التوربينات أجبر إثيوبيا على فتح أربع بوابات دفعة واحدة لتصريف المياه الزائدة.

وأضاف أن نحو 750 مليون متر مكعب يوميًا من المياه تدفقت نحو السودان، ما أدى إلى ارتفاع منسوب النيل الأزرق وغرق مناطق واسعة، وكاد الأمر أن يتسبب في انهيار سد الروصيرص الذي لا يستطيع تمرير أكثر من 600 مليون متر مكعب يوميًا.

وأكد أن ما حدث يُعد رسالة تحذير واضحة من خطورة انفراد إثيوبيا بإدارة السد دون تنسيق مع دولتي المصب، بعدما اكتشف السودان بنفسه أن السد لا يحميه من الفيضانات كما كان يعتقد البعض.

 

فشل فني في توليد الكهرباء من سد النهضة

وكشف شراقي أن سد النهضة فشل في تحقيق الهدف الأساسي منه وهو توليد الكهرباء، إذ إن معظم التوربينات لا تعمل حتى الآن رغم إعلان أديس أبابا عن افتتاح السد رسميًا في سبتمبر 2025.

وأوضح أن إثيوبيا كانت قد أعلنت اكتمال الملء الخامس والأخير في سبتمبر 2024، لكنها أجّلت الافتتاح لمدة عام لتركيب تسع توربينات جديدة بعد ثبوت عدم كفاءة الأربع الأولى، مشيرًا إلى أن هذا التأجيل دليل على إخفاق فني واضح في تشغيل المشروع.

وأكد أن الاحتفاظ بالمياه داخل البحيرة طوال العام الماضي كان محاولة لإخفاء فشل تشغيل التوربينات، وهو ما تسبب لاحقًا في الفيضان الصناعي الذي أغرق السودان.

 

مصر تجنّبت الفيضان بفضل السد العالي ومنظومة إدارة المياه

وفي المقابل، أوضح شراقي أن مصر لم تتأثر بالفيضان الذي ضرب السودان، بفضل قدرة بحيرة ناصر والسد العالي على استيعاب كميات ضخمة من المياه دون أي أزمة.

وأشار إلى أن نحو 700 مليون متر مكعب يوميًا من المياه وصلت إلى مصر، وتم التعامل معها بسهولة بفضل منظومة إدارة مائية دقيقة، مضيفًا أن أي زيادة في التدفقات يتم تخزينها تلقائيًا في بحيرة ناصر.

وشدد على أن السياسات المائية المصرية وضعت سيناريوهات مسبقة للتعامل مع أي فيضانات ناتجة عن سد النهضة، وهو ما جعل مصر في مأمن تام من أي تأثير سلبي.

 

 

مفيض توشكى صمام أمان استراتيجي لمصر

وكشف شراقي أن قناة مفيض توشكى تمثل صمام الأمان الرئيسي للسد العالي، إذ تبدأ في العمل تلقائيًا عندما يصل منسوب المياه ببحيرة ناصر إلى 182 مترًا، لتصريف المياه الزائدة نحو منخفضات توشكى، مع الحفاظ على هامش أمان قدره 10 أمتار أسفل قمة السد.

 

وأوضح أن الدولة أنشأت هذه القناة كإجراء استباقي لحماية السد العالي من أي فيضانات مفاجئة، سواء كانت طبيعية أو ناتجة عن سوء إدارة سد النهضة، مشيرًا إلى أن المنظومة المائية المصرية تُعد نموذجًا عالميًا في الإدارة الذكية للموارد المائية. 

تم نسخ الرابط