إسرائيل سمحت لحماس بالبحث عن الجثامين في عدة نقاط داخل الخط الأصفر بقطاع غزة
للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب في غزة، سمح الاحتلال الإسرائيلي لعناصر من حركة "حماس" بدخول مناطق تخضع لسيطرتها داخل القطاع، وإجراء جولة ميدانية في منطقة الشجاعية شمالي غزة والواقعة تحت سيطرة الجيش، وذلك برفقة مندوبين من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، للبحث عن جثامين إسرائيليين يُعتقد أنها مدفونة في تلك المناطق، والتي تمثل نحو 53% من مساحة قطاع غزة، بحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية.
ترتيبات محددة تهدف لتحديد أماكن الجثامين
وقال مصدر إسرائيلي لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن القيادة السياسية وافقت على السماح لأعضاء من حركة حماس بدخول الأراضي الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي والانضمام إلى فرق الصليب الأحمر في مهام البحث عن المدنيين المختطفين، موضحًا أن ذلك جاء في إطار ترتيبات محددة تهدف لتحديد أماكن الجثامين، ومؤكدًا أنه "لهذا الغرض فقط، تم السماح لأعضاء الحركة بعبور الخط الأصفر الفاصل".

وأشار المصدر إلى أن الخطوة جاءت بعد ضغوط أمريكية مكثفة دفعت الحكومة الإسرائيلية إلى التراجع عن موقفها السابق الرافض لدخول أي فرق أجنبية أو فلسطينية إلى هذه المناطق.
وفي السياق ذاته، أوضحت إذاعة الجيش الإسرائيلي نقلاً عن مسؤولين في وزارة الدفاع أن مصر ستُرسل أدوات إضافية خلال الساعات المقبلة للمساعدة في تحديد أماكن الضحايا داخل القطاع.
الخطوة تمثل تحولًا في السياسة الإسرائيلية السابقة
وفي ما وصفته وسائل الإعلام العبرية بأنه تراجع في الموقف الإسرائيلي، أكدت هيئة البث الإسرائيلية أن هذه الخطوة تمثل تحولًا في السياسة الإسرائيلية السابقة، التي كانت ترفض السماح بدخول أي طرف خارجي إلى غزة، مبررة ذلك بقدرة حركة حماس على إعادة الجثامين دون وساطة أو تدخل أجنبي.
وأضافت الهيئة أن إسرائيل كانت تعتقد أن لدى حماس إمكانية تسليم ما لا يقل عن عشرة جثامين من أصل ثلاثة عشر جثمانًا مفقودًا، لكنها لم تفعل ذلك خلال الأيام الماضية.
وتابعت الهيئة أن إسرائيل كانت تسعى لاستغلال تعثر عملية البحث عن الجثامين لفرض عقوبات جديدة على قطاع غزة، من بينها تقليص دخول المساعدات الإنسانية واستمرار إغلاق معبر رفح من جانبه الفلسطيني، إلا أن الولايات المتحدة منعت تل أبيب من اتخاذ أي خطوات عقابية في هذه المرحلة، في محاولة للحفاظ على استقرار الوضع الإنساني في القطاع.



