إسرائيل تسمح للفريق المصري بدخول غزة للبحث عن جثث الرهائن
أعلن متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية، اليوم الأحد، أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وافق على دخول فريق فني مصري إلى قطاع غزة، للمشاركة في عمليات البحث عن جثث الرهائن الإسرائيليين الذين يُعتقد أنهم ما زالوا داخل القطاع.

وأوضح المتحدث أن القرار يشمل أيضًا سماحًا لفرق الصليب الأحمر الدولي بتجاوز الخط الأصفر الذي حدده الجيش الإسرائيلي داخل غزة، من أجل تنفيذ عمليات البحث عن الرفات، وذلك في مناطق تُعتبر حساسة أمنيًا وتخضع لرقابة مشددة من الجيش الإسرائيلي.
وأضاف أن إسرائيل ستحتفظ بالسيطرة الأمنية الكاملة على القطاع خلال هذه العمليات، مؤكدًا أن الخطوة تأتي في إطار ترتيبات إنسانية محدودة وتحت إشراف مباشر من الجيش الإسرائيلي.
معدات مصرية تصل إلى وسط القطاع
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر فلسطينية أن الآليات والمعدات الثقيلة المصرية التي أُرسلت مؤخرًا للمساهمة في عمليات البحث، وصلت إلى منطقة وسط قطاع غزة صباح اليوم الأحد، تمهيدًا لبدء أعمال التنقيب في عدد من المواقع التي يُشتبه في وجود جثث رهائن بها.
وأفادت المصادر بأن قافلة سيارات تقل عناصر من حركة "حماس" وموظفين من الصليب الأحمر الدولي دخلت إلى مدينة رفح، بعد أن سلّمت الحركة إحداثيات يُرجّح أنها تشير إلى موقع دفن أحد الرهائن الإسرائيليين.
العمليات تتركز حول قضية الضابط المفقود هدار جولدن
وبحسب المعلومات المتوفرة، فإن عملية البحث تتركز على انتشال جثة الضابط الإسرائيلي هدار جولدن، الذي اختطفته حركة حماس خلال الحرب على قطاع غزة عام 2014.
ويُعد غولدن أحد أربعة رهائن إسرائيليين احتجزتهم الحركة منذ ذلك الوقت دون الكشف عن مصيرهم، إلى أن عاد ملفهم إلى الواجهة عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي أعاد التوتر بين الجانبين إلى مستويات غير مسبوقة.
دور مصري متزايد في الجهود الإنسانية
وتأتي هذه الخطوة في ظل توسّع الدور المصري في الملفات الإنسانية والأمنية المتعلقة بقطاع غزة، حيث تواصل القاهرة التنسيق مع كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأمم المتحدة، في مساعيها للمساهمة في تخفيف الأزمة الإنسانية داخل القطاع ودعم جهود إعادة الإعمار.
ويرى مراقبون أن السماح الإسرائيلي بدخول الفريق المصري يمثل مؤشرًا على مستوى جديد من التنسيق الميداني بين الجانبين في الملفات الحساسة، خصوصًا تلك التي تتعلق بالرهائن والمفقودين، وهي قضايا شديدة الحساسية سياسيًا وأمنيًا بالنسبة لإسرائيل.




