انشقاق قيادي بارز عن الحوثيين وانضمامه لقوات العمالقة يكشف تصدع الميليشيا
تشهد مليشيات الحوثي تصدعات داخلية متزايدة وانشقاقات متتالية تهدد تماسكها التنظيمي والعسكري، في مؤشر واضح على تدهور أوضاعها الميدانية، فبعد أيام من انشقاق قائد لواء وانضمامه إلى الجيش اليمني في مأرب، أعلن قيادي ميداني جديد انشقاقه عن صفوف الجماعة والتحاقه بقوات العمالقة الجنوبية المتمركزة في الساحل الغربي لليمن.

قائد ميداني ينقلب على المليشيا ويضرب صفوف الحوثيين
في تسجيل مصور، أعلن الشيخ عبده أحمد عوض، قائد السرية الثانية في ما يعرف باللواء السادس كرار التابع للحوثيين، انشقاقه رسميًا عن الجماعة.
ودعا القائد المنشق من تبقى من مشايخ وقادة ميدانيين داخل صفوف الحوثيين إلى مراجعة مواقفهم، والعودة إلى حضن الوطن، ونبذ الفكر المتطرف والممارسات الإرهابية التي تتبناها المليشيات.
تفكك داخلي وأزمة تسليح
وأكد الشيخ عوض أن الجبهات الحوثية تشهد تدهورًا غير مسبوق في أوضاعها الداخلية، خلافًا لما تروجه وسائل الإعلام التابعة للجماعة.
وبين أن المليشيات تعاني نقصًا حادًا في الذخائر والأسلحة، وعجزًا عن تلبية احتياجات مقاتليها.
كما اتهمها بتجنيد الأطفال والرجال غير المتعلمين، وإخضاعهم لدورات فكرية تهدف لغسل أدمغتهم وتعبئتهم بأفكار منحرفة.
قوات العمالقة ترحب بالمنشق الجديد
ومن جهتها، أعلنت قوات العمالقة الجنوبية استقبالها القائد المنشق الشيخ عبده أحمد عبده عوض، وهو شيخ منطقة حاضية في مديرية مقبنة بمحافظة تعز، وقائد السرية الثانية في اللواء السادس كرار الحوثي سابقًا.
وأكدت انضمامه رسميًا إلى صفوفها في جبهة الساحل الغربي، مشيدة بخطوته التي اعتبرتها دليلاً على وعي وطني متزايد داخل صفوف الحوثيين.
ومن جانبه، رحب نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات العمالقة الجنوبية، عبدالرحمن المحرمي (أبو زرعة)، بانضمام القائد العسكري المنشق، واصفًا قراره بالخطوة الشجاعة التي تعبر عن إدراك حقيقي لخطورة المشروع الحوثي.
وناشد بقية المغرر بهم داخل صفوف الجماعة، باتخاذ القرار ذاته، مؤكدًا أن باب العودة إلى الوطن ما زال مفتوحًا لكل من ينبذ فكر المليشيا التخريبي.
يأتي هذا الانشقاق بعد أيام فقط من إعلان العميد صلاح الصلاحي، قائد اللواء العاشر صماد في صفوف الحوثيين، انضمامه إلى الجيش اليمني، في ما اعتبر ضربة موجعة للمليشيا المدعومة من إيران.
وتشير التقارير الميدانية إلى أن الحوثيين يواجهون تصدعًا داخليًا متزايدًا في الجبهات الرئيسة، مع تكرار حالات الانشقاق والفرار وضعف الروح المعنوية لدى مقاتليهم.



