أيرلندا تنتخب رئيسها الجديد وسط إحباط شعبي من قلة الخيارات السياسية
توجه الناخبون في أيرلندا، أمس الجمعة، إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد، في انتخابات تُوصف بأنها باهتة ومحدودة الخيارات، حيث يُتوقع فوز المرشحة اليسارية المستقلة كاثرين كونولي.
غياب التنوع السياسي في الترشيحات أثّر بشكل واضح على نسبة المشاركة
ويرى مراقبون أن غياب التنوع السياسي في الترشيحات أثّر بشكل واضح على نسبة المشاركة، إذ اقتصرت المنافسة على كونولي ومنافستها هيذر همفريز، مرشحة حزب فاين جايل الوسطي، في ظل غياب تام لمرشحين من اليمين المحافظ.
ودعت شخصيات محافظة الناخبين إلى مقاطعة التصويت احتجاجًا على ما وصفوه بـ"انعدام الخيارات الحقيقية"، ما عزز التوقعات بإقبال ضعيف، وسيخلف الرئيس المنتخب، الرئيس الحالي مايكل هيجينز، البالغ من العمر 84 عامًا، والذي تولّى المنصب منذ عام 2011.
وأُغلقت مراكز الاقتراع عند الساعة العاشرة مساءً بالتوقيت المحلي (21:00 بتوقيت جرينتش)، على أن تُعلن النتائج النهائية مساء اليوم السبت، وبلغ عدد الناخبين المؤهلين 3.6 مليون شخص، في حين تشير التقديرات إلى أن نسبة المشاركة ستكون أقل من 44% المسجلة في انتخابات عام 2018.

انتخابات باهتة ومشاركة محدودة
وتوقع خبراء سياسيون ضعف الإقبال الشعبي بسبب خيبة أمل الناخبين من اقتصار المنافسة على امرأتين فقط، إذ أظهر استطلاع للرأي أن نحو 49% من الناخبين لا يشعرون بأن هناك من يمثلهم فعليًا.
وبرزت كاثرين كونولي، البالغة من العمر 68 عامًا، كأبرز المرشحين، وهي نائبة في البرلمان منذ عام 2016 وتحظى بدعم أحزاب يسارية، من بينها شين فين. وقد حققت تقدمًا لافتًا في استطلاعات الرأي الأخيرة.
وتُعرف كونولي، وهي محامية، بانتقاداتها لكلٍّ من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وقد عززت شعبيتها بين الناخبين الشباب عبر ظهورها في برامج بودكاست شهيرة، وانتشار مقاطع فيديو تُظهرها تمارس كرة القدم بمهارة.
أما منافستها هيذر همفريز، الوزيرة السابقة المنتمية إلى الأقلية البروتستانتية، فقد ركزت حملتها على تقديم نفسها كشخصية جامعة قادرة على توحيد الأيرلنديين.
انسحاب مفاجئ لمرشح ثالث
وكان من المفترض أن تشمل الانتخابات مرشحًا ثالثًا هو جيم غافين عن حزب فيانا فيل الوسطي، أحد أكبر الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحاكم، إلا أنه انسحب مطلع الشهر الجاري بعد اتهامه من أحد الأشخاص بعدم تسديد ديون مالية تعود إلى عام 2009، ما أنهى رسميًا مشاركته في السباق الرئاسي.



