رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الإيفواريون يصوتون لاختيار رئيسهم وسط توتر سياسي وجدال دستوري

 كوت ديفوار
كوت ديفوار

يتوجه نحو 8.7 مليون ناخب إيفواري اليوم السبت إلى صناديق الاقتراع لاختيار رئيس جديد للبلاد من بين خمسة مرشحين، يتقدمهم الرئيس الحالي الحسن واتارا الذي يقود كوت ديفوار منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، في انتخابات توصف بالمفصلية وسط توترات سياسية واحتقان داخلي غير مسبوق.

<strong alt=
 الحسن واتارا

السباق الرئاسي يأتي في ظل مناخ سياسي مشحون

وقال مراقبون سياسيون إن السباق الرئاسي يأتي في ظل مناخ سياسي مشحون وغياب شبه تام للمنافسة الحقيقية، موضحين أن المجلس الدستوري رفض ترشيح 55 شخصية كانت قد تقدمت لخوض الانتخابات، ليقتصر التنافس على خمسة مرشحين فقط، من أبرزهم الرئيس واتارا البالغ من العمر 83 عامًا، إلى جانب السيدة الأولى السابقة سيمون غباغبو (76 عامًا) مرشحة "حركة الأجيال القادرة"، وأهوا دون ميلو (71 عامًا) المرشح المستقل والقيادي السابق في حزب الشعوب الأفريقية، وباسكال آفي نغيسان (72 عامًا) رئيس حزب الجبهة الشعبية الإيفوارية، ورجل الأعمال جان-لويس بيلون.

وأشار محللون إلى أن هذه الانتخابات تُجرى في ظروف سياسية دقيقة للغاية، مؤكدين أن إصرار الرئيس واتارا على الترشح لولاية رابعة رغم الجدل الدستوري الكبير أثار انقسامًا داخل الشارع الإيفواري، إذ ينص دستور البلاد على عدم جواز تجاوز فترتين رئاسيتين، وهي المرة الثانية التي يترشح فيها واتارا بعد تعديل دستوري أثار موجة من الانتقادات الحادة.

 الجدل الدستوري القائم يعكس أزمة ثقة متراكمة بين السلطة والمعارضة

وأوضح المراقبون أن الجدل الدستوري القائم يعكس أزمة ثقة متراكمة بين السلطة والمعارضة، في وقت يخشى فيه الشارع من تكرار سيناريوهات العنف التي شهدتها البلاد عقب انتخابات سابقة، حين تحوّلت المنافسة السياسية إلى مواجهات دامية.

ونوّه خبراء إلى أن كوت ديفوار تمثل إحدى أبرز الدول الاقتصادية في غرب إفريقيا، وأن أي اضطرابات سياسية جديدة قد تؤثر على الاستقرار الإقليمي وسوق الكاكاو العالمي الذي تحتل فيه البلاد موقع الصدارة.

 قوات الأمن انتشرت لتأمين العملية الانتخابية

وأكدت تقارير ميدانية أن السلطات الإيفوارية شددت الإجراءات الأمنية حول مراكز الاقتراع في العاصمة أبيدجان وعدد من المدن الكبرى، مشيرة إلى أن قوات الأمن انتشرت لتأمين العملية الانتخابية وضمان سيرها في أجواء سلمية.

وتابع المراقبون أن المجتمع الدولي يراقب عن كثب مجرى الانتخابات ومراحل فرز الأصوات، في ظل دعوات من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى احترام النتائج وتجنب أي تصعيد سياسي أو أمني قد يعيد البلاد إلى دائرة الفوضى التي عرفتها قبل عقد من الزمان.

تم نسخ الرابط