تفشٍ خطير لإنفلونزا الطيور في ألمانيا.. هل يتحول لوباء عالمي؟
يشهد قطاع الزراعة الألماني حالة استنفار واسعة بعد الارتفاع السريع وغير المعتاد في حالات الإصابة بإنفلونزا الطيور خلال الأسبوعين الماضيين، وفقًا لما أعلنه وزير الزراعة الألماني ألويس راينر، الجمعة، الذي دعا إلى اتخاذ تدابير وقائية عاجلة ومنسقة للحد من انتشار الفيروس الذي يهدد الثروة الحيوانية في البلاد.
تحذيرات خطيرة لإنفلونزا الطيور
وقال راينر في تصريحات رسمية إن عدد حالات التفشي في الطيور البرية ومزارع الدواجن في ازدياد مستمر، وهو أمر معتاد في هذا الوقت من العام، لكنه أضاف أن الزيادة السريعة وغير المسبوقة في الإصابات خلال الـ14 يومًا الماضية تبرز مدى خطورة الوضع الحالي، مشددًا على ضرورة التحرك المشترك بين السلطات الاتحادية والولايات لضمان السيطرة على الفيروس ومنع امتداده إلى مناطق جديدة”.
وخلال الأسبوع الجاري، دقّ المسؤولون الألمان ناقوس الخطر بعد اكتشاف نفوق أكثر من ألف طائر من نوع الكركي بالقرب من العاصمة برلين، في حادثة وصفت بأنها أكبر تفشٍّ للمرض بين الطيور البرية هذا الموسم، ويُعتقد أن الطيور نفقت نتيجة إصابتها بسلالة خطيرة من إنفلونزا الطيور المعروفة بقدرتها العالية على الانتشار.
وفي تطور مقلق آخر، أعلنت وزارة الزراعة في ولاية بادن-فورتمبرغ، جنوبي ألمانيا، الخميس، عن إعدام نحو 15 ألف طائر في إحدى مزارع الدواجن بعد تأكيد معهد “فريدريش-لوفلر” (FLI) الألماني لأبحاث صحة الحيوان تفشي الفيروس في المنطقة.
محاولات لمنع تفشي العدوى
وأكدت الوزارة أن عملية الإعدام جاءت “كإجراء احترازي ضروري” لمنع انتقال العدوى إلى مزارع أخرى، مشيرة إلى أن السلطات البيطرية تعمل على تشديد الرقابة الصحية وإجراء فحوص دورية في المزارع والأسواق لضمان سلامة الدواجن والحد من الخسائر.
ويخشى الخبراء أن يؤدي استمرار تفشي الفيروس إلى تداعيات اقتصادية كبيرة على قطاع الدواجن الألماني، خاصة مع اقتراب موسم الشتاء الذي يزيد من احتمالات انتشار العدوى بين الطيور المهاجرة والمزارع المحلية.



