ترامب: آمل أن تجعل العقوبات على روسيا بوتين "عقلانياً"
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه يأمل أن تدفع العقوبات الجديدة المفروضة على روسيا الرئيس فلاديمير بوتين إلى التصرف “بعقلانية” والعودة إلى طاولة المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، مشيراً إلى أن واشنطن لا ترغب في إطالة أمد هذه العقوبات.

ترامب: “الوقت حان للعقوبات”
وخلال لقائه الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) مارك روته في البيت الأبيض، قال ترامب للصحفيين إنه “حان الوقت لفرض عقوبات على روسيا”، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن أمله “ألا تستمر هذه العقوبات طويلاً”.
وأضاف الرئيس الأميركي: “آمل أن تجعل العقوبات بوتين أكثر عقلانية، وأعتقد أنه أصبح الآن مستعداً للتفاوض بشأن أوكرانيا”.
وأوضح أن قراره إلغاء الاجتماع الذي كان مقرراً مع بوتين في بودابست جاء بعد تقييمه بأن “اللقاء لن يكون مناسباً في الوقت الحالي”، مضيفاً: “محادثاتي مع بوتين دائماً تكون جيدة، لكنها لا تؤدي إلى أي نتيجة ملموسة”.
إشادة بالعقوبات ودعوة للحوار
وأكد ترامب أن العقوبات الأخيرة تهدف إلى إعادة روسيا إلى مسار التفاوض وليس إلى معاقبة الشعب الروسي، مشيراً إلى أن بلاده “لا تريد أن تسيطر روسيا على كامل أوكرانيا”.
وأضاف: “أعتقد أن شيئاً ما سيتحقق قريباً بشأن روسيا وأوكرانيا، ربما نكون على وشك تحقيق اختراق”.
دور صيني مرتقب
وفي حديثه عن الدور الدولي في إنهاء النزاع، قال ترامب إنه يعتزم مناقشة الملف الأوكراني مع الرئيس الصيني شي جين بينج، معرباً عن اعتقاده بأن “الرئيس شي يمكن أن يكون له تأثير كبير على بوتين”.
وأضاف: “سأتحدث معه حول ضرورة إنهاء الحرب في أوكرانيا، فالصين قادرة على لعب دور إيجابي في هذا الاتجاه”.
عقوبات أمريكية غير مسبوقة
وتأتي تصريحات ترامب بعد ساعات من إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الروسي، استهدفت شركتي “روسنفت” و“لوك أويل”، وعدداً من المؤسسات التابعة لهما.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن هذه الإجراءات تمثل “واحدة من أكبر حزم العقوبات على الإطلاق”، مؤكداً أن واشنطن “مستعدة لاتخاذ المزيد من الخطوات إذا لم تتجاوب موسكو مع الدعوات إلى وقف إطلاق النار”.
وأضاف بيسنت: “نشجع حلفاءنا على الانضمام إلينا والالتزام بهذه العقوبات، فالآن هو الوقت المناسب لوقف القتل وبدء عملية سلام حقيقية”.
تصعيد اقتصادي ورسائل سياسية
ويرى مراقبون أن الموقف الأميركي الجديد يجمع بين الضغط الاقتصادي المكثف والدعوة إلى التفاوض، في محاولة لإجبار الكرملين على تقديم تنازلات.
وبينما تراهن واشنطن على فعالية العقوبات في تغيير حسابات موسكو، يترقب العالم ما إذا كان بوتين سيرد بإشارات إيجابية تفتح الباب أمام تسوية سياسية للحرب الأوكرانية المستمرة منذ نحو أربع سنوات.
