صراخ وانتقام للقذافي.. ساركوزي يبيت أولى لياليه في السجن وسط إهانات وضجيج
قضى الرئيس الفرنسي الأسبق، نيكولا ساركوزي، أول ليلة له خلف القضبان في سجن "لا سانتيه" بباريس، بعد صدور حكم بسجنه خمس سنوات في قضية "التمويل الليبي" لحملته الانتخابية عام 2007.

ساركوزي يقضي أول ليلة في السجن وسط صراخ وإهانات من النزلاء
ووفق وسائل إعلام فرنسية، لم تمر الساعات الأولى من احتجازه بهدوء، إذ قوبل باستقبال صاخب من قبل النزلاء.
وأظهرت مقاطع فيديو جرى تداولها بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، مشاهد لصراخ النزلاء وإطلاقهم الشتائم تجاه ساركوزي، وسمع أحدهم وهو يصيح قائلًا: "نحن ذاهبون للانتقام للقذافي، أرجع المليارات"، بينما قال آخر: "هاي ساركوزي، استيقظ".
وقد أثارت هذه الفيديوهات ردود فعل واسعة، تراوحت بين السخرية من مصير الرئيس الأسبق، والدهشة من وجود هواتف داخل السجون.
محامي ساركوزي يعلّق على الأجواء
وفي تعليقه على ما جرى، قال محامي ساركوزي إن هذه الضوضاء ليست مفاجئة، مضيفًا: "جميع السجناء يحدثون صخبًا، كانوا يصرخون ويطرقون على الجدران، وهذا أمر معتاد في الليالي الأولى لأي سجين معروف".
إجراءات أمنية مشددة لحماية الرئيس الفرنسي الأسبق
وبسبب حساسية القضية وخطورة التهديدات، أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، أن ساركوزي سيخضع لحماية مشددة داخل السجن، وسيتمركز ضابطان من الشرطة قرب زنزانته لضمان سلامته ومنع أي احتكاك مع النزلاء الآخرين.
وتم نقل الرئيس الفرنسي الأسبق إلى قسم العزل داخل سجن "لا سانتيه"، وتحديدًا إلى منطقة مخصصة تعرف بـ"الحي الخاص"، مخصصة للنزلاء رفيعي المستوى أو المعرضين للخطر.
وتبلغ مساحة الزنزانة التي يقيم فيها 11 مترًا مربعًا، وتحتوي على سرير مثبت بالأرض، ومكتب صغير، ودش ومرحاض.
مقتنيات محدودة واتصالات مراقبة
دخل ساركوزي السجن ومعه حقيبة صغيرة تحتوي على ثلاثة كتب فقط، وعشر صور شخصية، كما يسمح له بالتواصل هاتفيًا مع عشرة أرقام محددة سلفًا، ويمكنه استقبال ثلاث زيارات أسبوعية ضمن شروط محددة.
يذكر أن فريق الدفاع عن ساركوزي، قدم طلبًا للإفراج المشروط، ومن المنتظر أن تبت فيه المحكمة خلال شهرين، وفي حال رفض الطلب، قد يبقى الرئيس الأسبق رهن الاحتجاز حتى موعد جلسة الاستئناف المقررة في عام 2026.





