جريمة تهز الغربية.. تفاصيل صادمة في واقعة اعتداء مسن على فتاة تحت التهديد
أمرت النيابة العامة في محافظة الغربية، اليوم الأربعاء، بفتح تحقيق موسع في واقعة هزّت الرأي العام داخل مركز سمنود، بعد اتهام رجل مسن يبلغ من العمر 72 عامًا بالاعتداء على فتاة قاصر تحت التهديد والإكراه، في واقعة أثارت حالة من الغضب بين الأهالي.
وجاء القرار بناءً على تعليمات المستشار محمد صلاح الفقي، المحامي العام الأول لنيابات شرق طنطا الكلية، الذي وجّه بضرورة التحرك السريع في القضية، واتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، حفاظًا على حقوق المجني عليها وضمانًا لتحقيق العدالة.

تفاصيل الواقعة
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات الأولية، تعود أحداث الواقعة إلى بلاغ تلقته الأجهزة الأمنية في مديرية أمن الغربية من أسرة فتاة تدعى “م. ا. ل” تبلغ من العمر 15 عامًا، اتهمت فيه أحد جيرانها – وهو رجل مسن في العقد السابع – بالاعتداء عليها جنسيًا بالقوة، ما تسبب في فقدانها لعذريتها.
وعلى الفور، تحركت قوة أمنية من مركز شرطة سمنود برئاسة المقدم محمد خطاب، لمعاينة موقع الحادث وسماع أقوال الشهود، حيث تبين من التحريات الأولية أن المتهم استغل ضعف الفتاة وصغر سنها ليعتدي عليها دون رضاها.
كما جرى إخطار النيابة العامة التي تولت التحقيق، وأمرت بعرض الفتاة على الطب الشرعي لإعداد تقرير طبي مفصل يحدد مدى تعرضها للاعتداء، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد الجاني.
القبض على المتهم
وتمكن ضباط مباحث مركز سمنود من ضبط المتهم بعد ساعات من تلقي البلاغ، وذلك بعد تقنين الإجراءات الأمنية وإعداد عدد من الأكمنة في محيط المنطقة التي شهدت الواقعة، تحت إشراف العقيد أبو العزم رئيس فرع البحث الجنائي بمركزي سمنود والمحلة.
وتم اقتياد المتهم إلى ديوان مركز الشرطة للتحقيق معه في التهم المنسوبة إليه، حيث اعترف – بحسب المصادر الأمنية – بتواجده في موقع الحادث، فيما نفى ارتكابه الواقعة، مؤكدًا أن ما حدث كان «سوء فهم».

إلا أن النيابة العامة أمرت بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات لحين ورود تقرير الطب الشرعي وسماع أقوال شهود العيان والمجني عليها، مؤكدة أن التحقيقات ستأخذ مسارها القانوني الكامل حتى تتضح كافة الحقائق.
توجيهات النيابة وتشديد الرقابة
وشدد المستشار محمد صلاح الفقي في تعليماته على فريق التحقيق على ضرورة التعامل مع القضية بأقصى درجات الجدية، مؤكدًا أن جرائم الاعتداء على القاصرات تُعد من أخطر الجرائم التي تهدد أمن المجتمع وتتنافى مع القيم الأخلاقية والإنسانية.
كما وجه بسرعة استكمال إجراءات التحقيق وسماع شهادة أسرة الفتاة وشهود الواقعة، إلى جانب التنسيق مع الطب الشرعي والأجهزة المختصة لتحديد الأدلة الفنية التي تدعم التحقيق.
وأكد الفقي أن النيابة العامة في الغربية تتابع عن قرب كل القضايا التي تتعلق بالاعتداءات الجنسية، خاصة تلك التي يكون ضحاياها من الأطفال أو القُصّر، مشيرًا إلى أن تطبيق القانون بحزم هو السبيل الوحيد لردع مثل هذه الجرائم.
استياء مجتمعي ودعوات للردع
أثارت الواقعة موجة من الغضب والاستياء في الأوساط المحلية بمدينة سمنود، حيث أعرب عدد من الأهالي عن صدمتهم من تفاصيل الحادث، وطالبوا بتوقيع أقصى العقوبات على المتهم، حتى يكون عبرة لكل من تسوّل له نفسه الاعتداء على قاصر أو استغلال ضعفها.

وأكد الأهالي أن المجتمع بحاجة إلى تشديد الرقابة على سلوكيات بعض الأفراد، وتفعيل برامج التوعية الأسرية لحماية الأطفال من الانتهاكات، خاصة في القرى والمناطق الريفية التي قد تغيب عنها الرقابة الأسرية في بعض الأحيان.
جهود أمنية متواصلة
في السياق نفسه، تواصل الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الغربية جهودها لاستكمال جمع المعلومات حول الواقعة، والتحقق من خلفيات المتهم وسجله الجنائي السابق – إن وجد – للتأكد مما إذا كانت هناك جرائم مشابهة ارتكبها في أوقات سابقة.
وأكد مصدر أمني أن الواقعة تخضع لتحقيق شامل، يشمل مراجعة الكاميرات المحيطة بموقع الحادث واستجواب عدد من الجيران، لضمان دقة التفاصيل وحسم القضية بالدلائل القاطعة.



