نتنياهو يخوض معركة البقاء قبل موعد الانتخابات.. ما علاقة الحريديم؟
كشفت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يسعى بقوة إلى تمرير قانون التجنيد الخاص باليهود الحريديم (المتشددين دينيًا)، ليس فقط بهدف تمديد عمر حكومته، بل لأنه يخشى من أن يخوض الانتخابات المقبلة مثقلاً بهذا الملف المثير للجدل.
نتنياهو يرى في تمرير القانون خطوة استراتيجية لحماية موقعه السياسي داخل الائتلاف
وقالت الصحيفة إن نتنياهو يرغب في إجراء الانتخابات المقبلة في موعدها المقرر في أكتوبر من العام 2026، دون تقديمها، وذلك لإتاحة الفرصة أمامه لتمرير قانون التجنيد بالإضافة إلى إقرار ميزانية عام 2026، وهي الملفات التي يكرّس لها معظم جهوده السياسية حاليًا.
وأوضحت الصحيفة أن نتنياهو يرى في تمرير القانون خطوة استراتيجية لحماية موقعه السياسي داخل الائتلاف، وتجنب ضغوط الأحزاب الدينية المتشددة، خاصة مع تصاعد الانتقادات من داخل معسكر اليمين بشأن إعفاء الحريديم من الخدمة العسكرية.
ونوهت "هآرتس" إلى وجود مبادرة داخل الائتلاف تُعرف باسم "خطة إيران"، وهي تفاهمات عسكرية وقعت قبل الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران في يونيو الماضي، بين النائب يولي إدلشتاين وممثلين عن الأحزاب الحريدية، وتشمل الخطة مقترحات لزيادة عدد الحريديم المنخرطين في لواء "الحشمونيامي"، مع إدخال تغييرات تنظيمية على طبيعة الخدمة العسكرية.
التفاهمات تهدف إلى تقديم حل وسط
وأكدت الصحيفة أن هذه التفاهمات تهدف إلى تقديم حل وسط من شأنه تخفيف حدة الخلافات داخل الائتلاف، ومحاولة تهدئة المعارضة الداخلية، خاصة من داخل حزب الليكود نفسه ومن شركاء نتنياهو في الصهيونية الدينية.
وتابع التقرير بالإشارة إلى أن اللجنة الحكومية المكلفة بدفع التشريع، برئاسة بواز بيزموث، تواجه انتقادات حادة، حيث وصف أحد الوزراء نشاطها بأنه "هراء"، بينما أوضح مسؤول حكومي بارز أن تكرار مضامين خطة إيران لن يكون كافيًا لتهدئة المعارضين داخل الكتلة الحاكمة، ولن ينهي الانقسامات القائمة.
وأضاف التقرير أن مصير الحكومة قد يظل متأرجحًا حتى شهر مارس المقبل، في ظل أزمة محتملة تتعلق بإقرار الميزانية، ما لم ينجح نتنياهو في تحقيق "مفاجأة سياسية" تضمن استقرار ائتلافه.



