خلافات مستمرة تتجدد.. مشادة عمر عصر في تونس تفتح ملفات قديمة
لا تهدأ أزمات نجم تنس الطاولة المصري عمر عصر المصنف الأول عربيًا وإفريقيًا مع اتحاد اللعبة، حتى تعود لتشتعل من جديد، وهذه المرة بعد مشكلة عنيفة مع زميله محمود أشرف حلمي، نجل رئيس الاتحاد المصري لتنس الطاولة، على هامش البطولة الإفريقية الأخيرة التي أقيمت في تونس.
وعلى الرغم من تتويج منتخب مصر باللقب التاريخي بعد غياب 20 عامًا، إلا أن الأجواء داخل البعثة لم تكن مستقرة، حيث تحوّل النجاح الفني إلى خلفية لأزمة إدارية وأخلاقية شغلت الرأي العام الرياضي.
بداية الأزمة.. مشادة علنية تهز المنتخب
تفجرت الأزمة عندما نشبت مشادة كلامية عنيفة بين عمر عصر ومحمود أشرف حلمي أمام أعضاء البعثة المصرية.
وبحسب شهود عيان، بدأت الخلافات بعد رفض محمود مصافحة زميله عصر عقب إحدى المباريات، ما اعتبره الأخير إهانة مقصودة لتتصاعد الأحداث إلى تبادل للألفاظ المسيئة بين اللاعبين أمام الجماهير.

ورغم محاولات التهدئة من أفراد البعثة، إلا أن الموقف تطور ليصل إلى اللجنة الأولمبية المصرية، التي قررت رسميًا إحالة الثنائي ومدربهما إلى لجنة القيم للتحقيق العاجل، لتطبيق مدونة السلوك الأخلاقي الصادرة حديثًا.
أزمات متراكمة بين عمر عصر واتحاد اللعبة
ليست هذه هي المرة الأولى التي يتصدر فيها عمر عصر عناوين الجدل داخل الاتحاد المصري لتنس الطاولة فقد شهدت السنوات الأخيرة أربع أزمات رئيسية بين اللاعب والاتحاد، كشفت عن فجوة عميقة في العلاقة بين النجم العالمي والجهاز الإداري للعبة.
أحدث تلك الأزمات المشادة مع نجل رئيس الاتحاد والتي جاءت لتؤكد ما كان يردده اللاعب منذ فترة عن وجود محسوبية وتضارب مصالح داخل الاتحاد.
فوجود نجل رئيس الاتحاد كمنافس مباشر له في المنتخب، جعل المشهد يبدو وكأن الخصم هو الحكم وهو ما رفضه عصر تمامًا واعتبره إهانة للحياد الرياضي.

بجانب تصريحاته عن نقص الدعم والإعداد لأولمبياد باريس 2024، حيث وجه في وقت سابق، انتقادات حادة إلى الاتحاد، وأكد أن التحضيرات لأولمبياد باريس 2024 كانت صفرًا، مشيرًا إلى أن الاتحاد لم ينفق جنيه واحد على إعداد اللاعبين.
وأشار إلى أن المعسكر التدريبي في ألمانيا تم إلغاؤه قبل موعده بأيام قليلة دون توفير بديل في مصر، مما أثر على جاهزيته للمنافسات الأولمبية.
كما اشتكى اللاعب من غياب الدعم الفني والطبي في البطولات القارية، موضحًا أنه اضطر إلى اللجوء إلى الطبيب الرسمي للبطولة لعلاج تمزق عضلي، نظرًا لعدم وجود طبيب أو مدرب أحمال ضمن أفراد البعثة.
وأعاد هذا الموقف التساؤلات حول مدى كفاءة التحضير اللوجستي والإداري في المشاركات الخارجية.

وفي أكثر من مناسبة، وجّه عصر انتقادات علنية لهيكل إدارة الاتحاد، معتبرًا أن العلاقات العائلية والمحسوبية تسيطر على القرارات الفنية.
وأشار إلى واقعة سابقة حين تم تعيين شقيق رئيس الاتحاد مدير فني للمنتخب، وأعتبر أن مثل هذه القرارات تقتل روح العدالة وتُفقد اللاعبين الثقة في المنظومة.
التحقيق المنتظر.. هل تُطوى الصفحة أم تُفتح أزمة جديدة؟
أعلنت اللجنة الأولمبية المصرية رسميًا فتح تحقيق عاجل في الواقعة الأخيرة، وأكدت في بيانها أنها ستطبق اللوائح بحزم دون النظر للأسماء أو المناصب.
وتشير بعض التقارير إلى أن الاتحاد يدرس إيقاف اللاعبين مؤقتًا لحين انتهاء التحقيقات، استنادًا إلى اللائحة الجديدة المعتمدة من وزارة الشباب والرياضة.
بطل في مواجهة المنظومة
تثير أزمة عمر عصر الأخيرة تساؤلات واسعة حول إدارة الرياضة الفردية في مصر، ومدى جاهزية الاتحادات للتعامل مع نجوم عالميين بمستوى احترافي.
فما بين اتهامات بالمحسوبية وتقصير إداري واضح، يقف اللاعب المصري الوحيد الذي وصل إلى ربع نهائي الأولمبياد في تاريخ اللعبة في مواجهة مؤسسة يفترض أنها تدعمه لا تحاصره.



