11 قتيلًا في غارات إسرائيلية على غزة أغلبهم من النازحين
استشهد ما لا يقل عن 11 شخصًا، اليوم الأحد، جراء سلسلة غارات جوية شنّها الجيش الإسرائيلي على مناطق متفرقة في قطاع غزة، في تصعيد ميداني جديد يأتي بعد أيام من دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بحسب ما أفاد جهاز الدفاع المدني الفلسطيني.
وقال محمود بصل، المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، إن "ستة من الشهداء سقطوا في قصف استهدف مجموعة من المواطنين في بلدة الزوايدة وسط القطاع"، مشيرًا إلى أن جميعهم من النازحين الذين فرّوا من شمال غزة بحثًا عن الأمان.
وأضاف بصل أن باقي القتلى سقطوا في غارات متفرقة استهدفت مناطق في خان يونس ومخيم النصيرات، مشيرًا إلى أن الطواقم الميدانية واجهت صعوبات في الوصول إلى بعض المواقع بسبب الدمار الهائل وخطورة التحرك في ظل استمرار القصف.

تبادل الاتهامات حول خرق التهدئة
وتزامن هذا التصعيد مع تبادل للاتهامات بين إسرائيل وحركة حماس بشأن المسؤولية عن خرق اتفاق وقف إطلاق النار. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي أن عناصر من حماس نفذوا، صباح الأحد، ما وصفه بـ"هجمات متعددة" باستخدام صواريخ مضادة للدروع ونيران قناصة على مواقع إسرائيلية قرب "الخط الأصفر" جنوب القطاع.
وقال الجيش في بيان رسمي: "قواتنا ردّت بشنّ سلسلة غارات جوية ومدفعية استهدفت مواقع عسكرية وأنفاقًا ومراكز عمليات لحماس"، مؤكدًا أن الغارات جاءت "ردًا على خروقات خطيرة للهدنة".
من جانبها، نفت حركة حماس أي صلة لها بالاشتباكات التي وقعت في منطقة رفح، معتبرة أن الاتهامات الإسرائيلية "محاولة للتهرب من الالتزامات". وقالت كتائب القسام، الذراع العسكري للحركة، في بيان مقتضب: "نؤكد التزامنا الكامل ببنود وقف إطلاق النار، ولا علم لنا بأي تحركات أو اشتباكات جرت في المناطق الحدودية الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية".
تصاعد القلق الدولي من انهيار الهدنة
ويأتي هذا التصعيد في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة والأطراف الإقليمية جهودها لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار، وسط تحذيرات من أن استمرار العمليات العسكرية قد يقود إلى انهيار شامل للتهدئة التي جرى التوصل إليها بعد أشهر من القتال العنيف.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد شدد، في تصريحات سابقة، على ضرورة "نزع سلاح حماس كشرط أساسي لاستمرار الاتفاق"، مؤكداً أن أي تصعيد جديد "سيقابل برد قوي ومدروس".
ومع استمرار الغارات وسقوط الضحايا، تتزايد الدعوات من منظمات حقوقية ودولية لوقف العمليات فورًا، والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة، خصوصًا في وسط وجنوب قطاع غزة.



