عاجل| تصعيد في غزة يؤجل محاكمة نتنياهو.. ومشاورات أمنية على أعلى مستوى
في ظل تصاعد التوتر الميداني في قطاع غزة، أعلنت إذاعة الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، أنه تم إلغاء جلسات محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المقررة ليومي الإثنين والثلاثاء، بسبب "تغيب أحد القضاة"، إضافة إلى "انعقاد اجتماعات سياسية وأمنية طارئة" على خلفية التطورات الأخيرة.
وقالت الإذاعة إن القرار جاء بناء على معطيات رسمية من المحكمة، التي أبلغت هيئة الدفاع والنيابة العامة بتعليق الجلسات "حتى إشعار آخر"، وسط ترجيحات بأن جدول نتنياهو سيكون مزدحماً بالمشاورات الحكومية والأمنية خلال اليومين المقبلين، ما يجعل حضوره الشخصي للجلسات متعذراً.

مشاورات أمنية بعد التصعيد في غزة
وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن نتنياهو يعقد في هذه الأثناء اجتماعًا أمنيًا موسعًا، يضم وزير الدفاع يسرائيل كاتس، ووزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، بالإضافة إلى كبار قادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، لمناقشة سبل الرد على الهجمات الأخيرة التي استهدفت قوات الجيش الإسرائيلي في جنوب قطاع غزة.
وبحسب الصحيفة، فإن الاجتماع يأتي بعد أن تعرضت مواقع إسرائيلية لإطلاق نار وصواريخ مضادة للدروع، في ما وصفه الجيش بـ"انتهاك خطير لاتفاق وقف إطلاق النار" المعلن منذ أسابيع.
تداخل الملفات: الأمن والقضاء
ويرى مراقبون أن إلغاء جلسات المحاكمة يعكس حجم الضغط الذي يواجهه نتنياهو، في ظل تداخُل الملفات الأمنية مع القضائية، خاصة أن محاكمته في قضايا الفساد والرشوة وخيانة الأمانة لا تزال قائمة منذ سنوات، وتُعد من أخطر التهديدات التي تواجه مستقبله السياسي.
ويُذكر أن تعليق الجلسات القضائية بسبب الأوضاع السياسية أو الأمنية ليس الأول من نوعه، لكنه يثير تساؤلات حول مدى تأثير الأزمات المتلاحقة على سير العدالة، في ظل ما يُوصف بـ"تسييس القضاء" من قبل المعارضة.
الميدان يضغط والسياسة تتفاعل
من جهة أخرى، تتزايد المخاوف في الأوساط الإسرائيلية من انهيار اتفاق وقف إطلاق النار مع حماس، في حال استمر التصعيد الحالي. وتؤكد تقارير إعلامية أن الإدارة الأمريكية تمارس ضغوطاً على إسرائيل لضبط النفس، في محاولة لحماية الاتفاق الذي يُعد ثمرة شهور من الوساطات الإقليمية والدولية.
وفي ضوء هذه التطورات، تبدو الحكومة الإسرائيلية أمام اختبار مزدوج: إدارة التصعيد الميداني من جهة، ومواجهة استحقاقات القضاء من جهة أخرى، بينما تتجه الأنظار إلى كيفية موازنة نتنياهو بين البقاء السياسي والملاحقة القضائية.

