رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

استقالة مفاجئة لقائد القيادة الجنوبية في الجيش الأمريكي.. تساؤلات في قلب البنتاجون

القيادة الجنوبية
القيادة الجنوبية في الجيش الأمريكي

في خطوة غير متوقعة، أعلن الأدميرال ألفين هالسي، قائد القيادة الجنوبية في الجيش الأمريكي، استقالته من منصبه بعد أقل من عام على تعيينه، وفق ما نقلته صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين أمريكيين مطلعين. وتأتي الاستقالة في توقيت حرج، بالتزامن مع تصاعد الأنشطة العسكرية الأمريكية في أمريكا اللاتينية، لا سيما في إطار جهود مكافحة المخدرات والإرهاب.

عمليات مكثفة في أمريكا اللاتينية تحت قيادته

تشرف القيادة الجنوبية الأمريكية على جميع العمليات العسكرية في أمريكا الوسطى والجنوبية، وقد شهدت الأشهر الأخيرة نشاطًا غير مسبوق للقوات الأمريكية في هذه المنطقة الحساسة.
في سبتمبرالماضي، نفذت القوات الأمريكية عمليات بحرية قرب سواحل فنزويلا، شملت تدمير قوارب يُشتبه في استخدامها لتهريب المخدرات. كما كشفت تقارير لشبكة NBC عن خطط عسكرية لاستهداف مهربين داخل الأراضي الفنزويلية.

لا تفسير رسمي للاستقالة

ورغم أهمية المنصب، لم تقدم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) تفسيرًا واضحًا لاستقالة هالسي، في وقت وصفته الصحيفة بأنه "منخرط في أكبر عملية عسكرية في حياته المهنية التي امتدت 37 عامًا".

ويثير التوقيت علامات استفهام، خصوصًا أن هالسي يُعد أحد القيادات العسكرية البارزة من أصول إفريقية، وسط ما تصفه الصحيفة بـ"سلسلة إقالات واستقالات لقيادات من الأقليات والنساء"، تمت غالبًا بقرار مباشر من وزير الحرب الأمريكي بيت هيجسيث.

خلفيات سياسية وعسكرية

استقالة هالسي تأتي في ظل تصعيد متواصل من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه فنزويلا، إذ نقلت تقارير إعلامية عن تفويض سري لوكالة الاستخبارات المركزية (CIA) بإطلاق عمليات سرية داخل الأراضي الفنزويلية. كما تحدث ترامب سابقًا عن احتمالية توجيه ضربات مباشرة لأهداف برية مرتبطة بعصابات المخدرات هناك.

ويرى مراقبون أن القيادة الجنوبية تلعب دورًا محوريًا في هذا التصعيد، وأن هالسي كان على رأس القوة المكلفة بتنفيذ السياسات الجديدة في المنطقة.

قراءة أوسع

بينما يلتزم البنتاجون الصمت حيال ملابسات الاستقالة، يرى محللون أن الأمر قد لا يقتصر على قرار إداري داخلي، بل يعكس توترًا أعمق داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية بشأن السياسات المعتمدة في أمريكا اللاتينية، لا سيما في فنزويلا.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل كانت الاستقالة قرارًا شخصيًا، أم نتيجة ضغوط سياسية أو خلافات داخلية حول طبيعة المهام الجديدة في المنطقة؟

تم نسخ الرابط