رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

البيئة تحمي الطيور المهاجرة وتواجه خطر الانقراض.. صور

طائر أبو منجل
طائر أبو منجل

في إطار احتفال العالم باليوم العالمي للطيور المهاجرة، الذي يوافق 11 أكتوبر من كل عام، تحت شعار “المساحات المشتركة: نحو مدن ومجتمعات صديقة للطيور”، شاركت مصر كعادتها في هذه المناسبة العالمية للعام 2025، تأكيدًا على دورها الريادي في حماية التنوع البيولوجي، خاصة كونها محطة رئيسية في مسار هجرة ملايين الطيور سنويًا بين أوروبا وأفريقيا.

رصد طائر “أبو منجل اللاماع” في سماء أسيوط

وشهدت الفعاليات هذا العام حدثًا لافتًا تمثل في رصد طائر “أبو منجل اللاماع” في سماء أسيوط، وهو أحد الأنواع المهاجرة النادرة التي تمر عبر الأراضي المصرية. 

وأوضح الدكتور حسين رشاد، مدير عام محمية أشتوم الجميل، في تصريحات خاصة، أن الطائر ينتمي لفصيلة “أبو منجليات” واسعة الانتشار عالميًا، مؤكدًا أن ظهوره في أسيوط يعكس سلامة المسارات الطبيعية للهجرة في مصر، مضيفة أن هذا النوع ليس مهددًا بالانقراض حاليًا، وأن مصر تظل من أكثر الدول جذبًا للطيور المهاجرة بفضل بيئتها الرطبة المتنوعة ومحمياتها المنتشرة.

وفي الوقت نفسه، تواصل وزارة البيئة جهودها المكثفة لحماية تلك الطيور من الصيد الجائر. حيث أعلنت الدكتورة منال عوض، القائم بأعمال وزير البيئة، عن إزالة نحو 18 ألف متر من شباك الصيد المخالفة ضمن نطاق محميات شمال مصر، منها 13 ألف متر في محمية أشتوم الجميل وحدها، إضافة إلى مصادرة أجهزة محاكاة لأصوات الطيور كانت تُستخدم لجذبها أثناء الصيد. كما أزالت محمية البرلس نحو 5 آلاف متر أخرى من الشباك غير القانونية.

 

وأشادت الوزيرة بجهود فرق العمل الميدانية في تنفيذ قرار تنظيم الصيد الصادر في سبتمبر 2025، مؤكدة أن محمية العميد ومحمية السلوم سجلتا هذا الموسم “صفر مخالفات”، ما يعكس وعي الصيادين وتعاون المجتمع المحلي في حماية الحياة البرية. كما أعلنت الوزارة عن إطلاق عدد من الطيور التي تم إنقاذها بعد التأكد من قدرتها على استكمال هجرتها بسلام.

أما محمية أشتوم الجميل ببورسعيد، فقد واصلت تألقها البيئي هذا العام، بعد تسجيل أكثر من 233 نوعًا من الطيور المهاجرة والمقيمة، بواقع 224 ألف طائر سنويًا، لتبقى واحدة من أهم المحطات العالمية للطيور. وتضم المحمية مركزًا حكوميًا لإنقاذ السلاحف البحرية، إلى جانب تنوع نباتي فريد يشمل أكثر من 42 نوعًا، مما يجعلها نموذجًا بيئيًا متكاملًا للتوازن الطبيعي والتاريخي في مصر.

وفي سياق متصل، حذر الدكتور عاطف محمد كامل، خبير الحياة البرية باليونسكو ومؤسس كلية الطب البيطري بجامعة عين شمس، من اقتراب ما يُعرف بـ“الانقراض الجماعي السادس”، موضحًا أن الأنشطة البشرية غير المستدامة مثل تدمير الموائل والصيد الجائر وتغير المناخ تقود الأرض إلى كارثة بيئية قد تبلغ ذروتها بحلول عام 2100.

وأشار إلى أن تقارير علمية دولية تؤكد أن معدل انقراض الأنواع بات الأعلى منذ فناء الديناصورات، داعيًا إلى تكثيف جهود الحفاظ على البيئة، وحماية المحميات، وتقليل انبعاثات الغازات الضارة، وتشجيع الزراعة المحلية المستدامة. كما شدد على أهمية إشراك المجتمعات المحلية في برامج الحماية البيئية، لضمان استمرار الكائنات الحية في أداء دورها الحيوي في حفظ توازن الأرض.

وبينما تحلق الطيور المهاجرة فوق الأراضي المصرية، تبقى رسالتها البيئية واضحة: أن الحفاظ على التنوع الطبيعي هو مسؤولية إنسانية مشتركة، تبدأ من الوعي وتنتهي بالفعل، ليبقى كوكب الأرض موطنًا آمنًا لكل أشكال الحياة.

تم نسخ الرابط