فينيسيوس جونيور مهدد بالحبس .. هل أصاب هوس الحفلات نجوم الليجا؟
وجد النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور جناح ريال مدريد يلتقط أنفاسه بعد موسم حافل، نفسه أمام أزمة قانونية جديدة تهدد مسيرته داخل وخارج الملاعب، بعد أن تحول حفل عيد ميلاده الأخير إلى قضية جنائية قد تضعه خلف القضبان لعدة أشهر.
وفي الوقت الذي يتصاعد فيه الجدل حول سلوكيات نجوم كرة القدم خارج المستطيل الأخضر، تتكرر الفضائح المرتبطة بالحفلات الصاخبة، على غرار ما حدث مؤخرًا مع نجم برشلونة الصاعد لامين يامال في احتفاله بعيد ميلاده الثامن عشر، ما أثار تساؤلات واسعة حول ما إذا كان هوس الحفلات قد أصبح سمة مشتركة بين نجوم الدوري الإسباني.
اتهامات تطارد فينيسيوس بعد حفل استمر ثلاثة أيام
وبحسب صحيفة "جلوبو" البرازيلية، يواجه فينيسيوس جونيور تهمة إزعاج الآخرين أمام المحكمة الجنائية الخاصة التاسعة في ريو دي جانيرو، وذلك على خلفية حفل عيد ميلاده الفخم الذي أقامه في مزرعته الخاصة بمدينة ريو بين 19 و21 يوليو الماضي.
واستمر الحفل ثلاثة أيام كاملة، وتضمن عروض نارية ضخمة وألعاب ترفيهية مستوحاة من مدن الملاهي، إضافة إلى فقرة غنائية عالمية للنجم الأمريكي ترافيس سكوت، وسط حضور نحو 500 ضيف من بينهم لاعب ريال مدريد إدواردو كامافينجا والمطربة البرازيلية الشهيرة أنيتا.
اقرأ أيضاً: اكتشاف كبسولة رصاصية نادرة تحتوي على مجموعة عملات تاريخية في حي وسط الإسكندرية

ورغم الأجواء الاحتفالية، إلا أن سكان المنطقة اشتكوا من الضجيج المفرط الذي تواصل حتى الساعات الأولى من الصباح، ما دفعهم لاستدعاء الشرطة العسكرية، التي طالبت المنظمين بخفض الصوت.
ووفقًا للتقارير، امتثل فينيسيوس مؤقتًا للأوامر لكن الصوت ارتفع مجددًا بمجرد مغادرة الشرطة، وهو ما اعتبرته السلطات خرق متعمد للقانون.
عقوبة محتملة بالسجن أو الغرامة
وأشارت الصحيفة إلى أن جلسة الاستماع التمهيدية في القضية ستعقد يوم 6 نوفمبر المقبل، حيث سيُطلب من اللاعب المثول أمام المحكمة للدفاع عن نفسه.
ووفق القوانين المحلية في البرازيل، فإن إزعاج الآخرين يُعد مخالفة جنائية قد تصل عقوبتها إلى السجن من 15 يومًا حتى 3 أشهر، أو غرامة مالية تختلف قيمتها حسب تقدير القاضي.
اقرأ أيضاً: التنمية المحلية تحيل مسؤولين بـ “ المرج والسلام بالقاهرة” للنيابة العامة للتحقيق

وتأتي هذه الأزمة بعد أيام فقط من تعرض منزل فينيسيوس في مدريد لحريق جزئي، ما يجعل الفترة الحالية من أكثر المراحل توترًا في حياة النجم البرازيلي، الذي يُعتبر أحد أعمدة ريال مدريد وواجهة حملة مكافحة العنصرية في الدوري الإسباني.
ظاهرة الحفلات الفاخرة تلاحق نجوم الليجا
القضية لم تمر مرور الكرام، لأنها سلطت الضوء على ظاهرة الحفلات الصاخبة والمبالغ فيها التي أصبحت مرتبطة بعدد من نجوم كرة القدم في أوروبا، وخاصة في الدوري الإسباني، حيث تحول بعض الاحتفالات إلى فضائح إعلامية وقانونية.
وما حدث مع فينيسيوس يعيد إلى الأذهان أزمة مشابهة أحدثت ضجة مؤخرًا بطلها لامين يامال، نجم برشلونة الشاب، الذي واجه بدوره انتقادات لاذعة ومطالب قضائية بعد تفاصيل مثيرة خرجت من حفل عيد ميلاده الثامن عشر.

لامين يامال في دائرة الاتهام بعد حفل مثير للجدل
ذكرت صحيفة "ماركا" الإسبانية أن يامال حرص على السرية التامة بشأن مكان وتفاصيل الحفل، وحظر دخول الهواتف المحمولة والتصوير، في محاولة للحفاظ على الخصوصية.
لكن كشف التسريبات أن الحفل اتخذ طابع فخم وغير تقليدي، وشهد دعوة مؤثرين وفنانين وزملاء من برشلونة، بل إن بعض الصور التي انتشرت لاحقًا أثارت غضب الرأي العام الإسباني، بعدما أظهرت وجود رجال من ذوي التقزم ونساء تمت دعوتهم بشروط جسدية محددة مقابل مبالغ مالية.
اقرأ أيضاً: مخدرات وسلاح .. الداخلية: مصرع 3 عناصر جنائية في محافظة سوهاج
وقالت العارضة الإسبانية كلوديا كالفو عبر برنامج "Tardear TV" أنها تلقت عرض بقيمة 20 ألف يورو مقابل حضور الحفل لمدة 24 ساعة، لكنها رفضت بعدما علمت بالشروط المهينة، التي تضمنت قيود على المظهر الجسدي للمشاركات.
ودفعت المشاهد التي تسرّبت من الحفل جمعية ADEE، المعنية بالدفاع عن حقوق المصابين بالتقزم، إلى تقديم شكوى رسمية ضد لامين يامال، معتبرة أن ما حدث يمثل انتهاك صارخ لحقوق الإنسان.
كما تدخلت الحكومة الإسبانية على الخط حيث طالب خيسوس مارتين، المدير العام لشؤون الإعاقة، بفتح تحقيق عاجل، مشيرًا إلى أن اللاعب قد يواجه غرامة تصل إلى 867 ألف جنيه إسترليني إذا ثبتت الاتهامات، مؤكدًا أن "القانون يسري على الجميع دون استثناء".
هوس الحفلات... مظهر للترف أم أزمة سلوك؟
تفتح هذه الوقائع باب النقاش حول ظاهرة الحفلات المبالغ فيها التي اجتاحت أوساط لاعبي كرة القدم في أوروبا، والتي غالبًا ما تتحول من مناسبات خاصة إلى قضايا رأي عام.
ويرى خبراء علم الاجتماع أن الشهرة والثروة المبكرة تدفع بعض اللاعبين إلى تصرفات غير محسوبة بحثًا عن الترف والاهتمام الإعلامي، دون تقدير للعواقب القانونية أو الأخلاقية.
ويؤكد محللون رياضيون أن هذه السلوكيات قد تؤثر سلبًا على صورة الدوري الإسباني، الذي يحاول استعادة بريقه بعد تراجع بريق نجوم مثل ميسي ورونالدو، بينما تتصدر الفضائح حياة الجيل الجديد من النجوم.



