وزير الاستثمار يلتقي مسؤولي «فيتش» في واشنطن لتعزيز التصنيف السيادي لمصر
التقى المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، خلال زيارته الحالية للولايات المتحدة، بالسيد يان فريدريش، العضو المنتدب ورئيس قطاع التصنيفات السيادية لأوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا بشركة فيتش للتصنيف الائتماني، والسيدة شيلي شيتي، العضو المنتدب ورئيس قطاع التصنيفات السيادية لآسيا والأمريكتين، لبحث جهود الحكومة المصرية لتعزيز الجدارة الائتمانية وتحسين التصنيف السيادي للبلاد.
الحكومة تسعى لبناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية
قال الوزير الخطيب، إن الحكومة المصرية تنفذ برنامجًا اقتصاديًا متكاملًا يهدف إلى بناء اقتصاد أكثر مرونة وتنوعًا وتنافسيًا، قائم على شراكة فعالة مع القطاع الخاص وتحفيز النمو المستدام عبر إصلاحات هيكلية وسياسات مالية ونقدية واضحة ومستقرة. وأضاف أن هذه السياسات تهدف إلى تعزيز ثقة المستثمرين وتحقيق نمو طويل الأجل.
وأشار الوزير، إلى أن الإصلاحات الأخيرة في سياسة سعر الصرف، إلى جانب زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ساهمت في تعزيز الاحتياطيات الأجنبية واستعادة ثقة المؤسسات الدولية، وحققت تحسنًا تدريجيًا في ميزان المعاملات الجارية بفضل نمو الصادرات غير البترولية وزيادة إيرادات قناة السويس وتعافي قطاع السياحة.

تطوير بيئة الأعمال والتحول الرقمي
أكد الخطيب أن الحكومة تعمل على تطوير بيئة الأعمال من خلال تسريع التحول الرقمي لمنظومة الاستثمار، وتفعيل المنصة الموحدة لإصدار التراخيص، وتقليص زمن وتكلفة تأسيس الشركات.
كما أشار إلى تطبيق سياسات تحفيزية مرنة وجاذبة في القطاعات الإنتاجية والخدمية ذات القيمة المضافة العالية مثل الصناعة، السياحة، الاتصالات، والتكنولوجيا.
التركيز على استدامة الإصلاحات المالية والنقدية
وأوضح الوزير أن الحكومة تواصل التواصل مع مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية، مشيدًا بالدور المهني لشركة “فيتش” في تقديم صورة موضوعية عن أداء الاقتصاد المصري.
وأكد أن السياسات المالية والتحول الرقمي يشكلان الأساس لاستدامة الإصلاحات، وأن الحكومة تعمل على تعزيز الشفافية وزيادة قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات الخارجية.
تعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر ودعم الصادرات
أشار الخطيب إلى أن الحكومة تضع استراتيجية وطنية جديدة للاستثمار الأجنبي المباشر تستهدف إزالة العقبات من جذورها وتمكين بيئة استثمارية جاذبة، مع التركيز على القطاعات الحيوية مثل السياحة، الصناعة، والخدمات.
كما أوضح أن السياسة التجارية الجديدة تهدف إلى دعم الصادرات وتعزيز التنافسية، مع تقليص زمن الإفراج الجمركي لتقليل التكاليف بنسبة تصل إلى 90%.
إشادة مسؤولي “فيتش” بالاقتصاد المصري
من جانبهم، أشاد كل من يان فريدريش وشيلي شيتي بالخطوات الجادة التي تتخذها الحكومة للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز الانضباط المالي، مؤكدين أن استمرار الإصلاحات المالية والنقدية يعزز مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على مواجهة التحديات العالمية بثقة واستدامة.
كما أبدوا تقديرهم لالتزام الحكومة المصرية بتعزيز الشفافية وتطوير بيئة الاستثمار، معتبرين أن السياسات الأخيرة تمثل مؤشرات إيجابية للمستثمرين والمؤسسات الدولية.


