قمة شرم الشيخ.. لقاء دولي حاسم لإنقاذ غزة وسط حضور غير مسبوق لقادة العالم
في مشهد سياسي استثنائي، تشهد مدينة شرم الشيخ قمة دولية رفيعة المستوى بمشاركة عدد كبير من قادة الدول ورؤساء الحكومات وممثلي المنظمات الدولية، لبحث سبل التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار في غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية، وإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
القمة التي دعت إليها مصر بالتنسيق مع الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، تأتي في ظل تصعيد إنساني غير مسبوق في قطاع غزة، وفي توقيت حساس يشهد تغيرًا في مواقف عدد من القوى الإقليمية والدولية.
حضور رئاسي ودولي واسع
ويُعد حجم المشاركة في قمة شرم الشيخ غير مسبوق، حيث يضم جدول القمة رؤساء وملوك وأمراء وقادة حكومات من أكثر من 30 دولة، بما يعكس الاهتمام العالمي المتزايد بالأزمة الفلسطينية وضرورة إيجاد تسوية دائمة.
المشاركون من الدول العربية:
رئيس دولة فلسطين محمود عباس
ملك المملكة الأردنية الهاشمية عبدالله الثاني
أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني
أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الصباح
ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة
رئيس وزراء العراق محمد شياع السوداني
نائب رئيس دولة الإمارات الشيخ منصور بن زايد آل نهيان
وزير خارجية سلطنة عُمان بدر البوسعيدي
المشاركون من القوى الدولية والإقليمية:
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جو بايدن
رئيس الجمهورية الفرنسية إيمانويل ماكرون
المستشار الألماني أولاف شولتس
رئيس وزراء المملكة المتحدة ريشي سوناك
رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني
رئيس وزراء إسبانيا بيدرو سانشيز
رئيس وزراء كندا جاستن ترودو
رئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره
رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس
رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان
رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان
رئيس وزراء باكستان أنوار الحق كاكار
رئيس تركيا رجب طيب أردوغان
رئيس إندونيسيا جوكو ويدودو
رئيس أذربيجان إلهام علييف
رئيس قبرص نيكوس خريستودوليدس
ممثلو المنظمات الدولية والإقليمية:
سكرتير عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش
أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط
رئيس المجلس الأوروبي شارل ميشيل
وزير الدولة للشئون الخارجية في الهند
سفير اليابان بالقاهرة
أجندة القمة: 3 مسارات رئيسية
تركز قمة شرم الشيخ على ثلاثة مسارات رئيسية:
وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وتثبيت التهدئة بين الأطراف المتصارعة بدعم أممي ودولي.
ضمان دخول المساعدات الإنسانية والطبية إلى القطاع دون عوائق.
إحياء مسار السلام وفق مرجعيات حل الدولتين، بمشاركة أطراف إقليمية فاعلة وضمانات دولية.
كما ستُعقد اجتماعات ثنائية وجماعية على هامش القمة، أبرزها لقاء مرتقب بين الرئيس المصري والرئيس الأمريكي، وآخر بين قادة الاتحاد الأوروبي وزعماء الدول العربية.
دلالات المشاركة الواسعة
ترى مصادر دبلوماسية أن الحضور الدولي الواسع يعكس قناعة متزايدة لدى المجتمع الدولي بأن الوضع في غزة لم يعد يحتمل التأجيل أو التراخي، وأن هناك رغبة مشتركة لإنتاج إطار دولي ملزم يضمن حماية المدنيين ووقف دورة العنف.
توقعات حذرة.. وإصرار مصري على النتائج
ورغم تعدد المواقف والرؤى بين الدول المشاركة، إلا أن الجانب المصري يعوّل على الزخم السياسي والدبلوماسي المصاحب للقمة، خاصة مع مشاركة قادة من دول لها تأثير مباشر في الملف الفلسطيني مثل الولايات المتحدة، قطر، تركيا، الأردن، وفرنسا.
وتسعى القاهرة إلى تحويل التوافق الإقليمي والدولي إلى التزام عملي يفضي إلى اتفاق شامل ومستدام، ينهي المعاناة في غزة، ويفتح الباب أمام حل سياسي أوسع.
شرم الشيخ على موعد مع التاريخ.. والعالم يراقب
تُعد قمة شرم الشيخ فرصة نادرة لإعادة ضبط البوصلة في الشرق الأوسط، وتوحيد الجهود الدولية للحد من التصعيد وإنقاذ ما تبقى من عملية السلام.
فهل ينجح قادة العالم في كتابة فصل جديد من التهدئة والعدالة في المنطقة؟ أم تبقى التحديات أكبر من أن تُحسم في قمة واحدة؟
الإجابة قد تتضح في بيان شرم الشيخ الختامي، المنتظر أن يصدر خلال الساعات المقبلة.


