من الخصومة إلى الشراكة.. توروب وتريزيجيه يجتمعان من جديد في الأهلي
فتح تعاقد الأهلي مع المدرب الدنماركي ييس توروب الباب لذكريات خالدة في التاريخ، وذلك من خلال المواجهة التي جمعت بين المدير الفني الجديد للنادي الأهلي والنجم المصري محمود حسن تريزيجيه، حين كان الأول يقود كوبنهاجن الدنماركي، والثاني يرتدي قميص طرابزون سبور التركي، وفي تلك المواجهة الأوروبية المثيرة، وقف الاثنان وجهًا لوجه على أرض الملعب كخصمين شرسين، قبل أن تجمعهما الأقدار اليوم تحت شعار واحد داخل القلعة الحمراء.
ويتجدد اللقاء بين الدنماركي يِيس توروب، المدير الفني الجديد للنادي الأهلي، والنجم المصري محمود حسن تريزيجيه، ولكن هذه المرة تحت راية واحدة، بعدما سبق أن التقيا خصمين في بطولة دوري أبطال أوروبا عندما كان كلهما منهما في موقع مختلف تمامًا.
مواجهة أوروبية سابقة.. ييس توروب ضد تريزيجيه
يعود الزمن إلى صيف عام 2022، حين كان يِيس توروب يتولى تدريب فريق كوبنهاجن الدنماركي، بينما كان تريزيجيه يلعب ضمن صفوف طرابزون سبور التركي تحت قيادة المدرب عبدالله أفچي.
وجمعت القرعة الفريقين في تصفيات دوري أبطال أوروبا في مواجهة قوية حظيت بمتابعة جماهيرية كبيرة، خاصة أن كلا الفريقين كان يسعى لبلوغ دور المجموعات في البطولة القارية الأهم.
وفي لقاء الذهاب على ملعب كوبنهاجن، نجح توروب في قيادة فريقه لتحقيق فوز مثير بنتيجة 2-1، بفضل انضباط تكتيكي ودفاع منظم، بينما انتهت مباراة الإياب في تركيا بالتعادل السلبي (0-0)، ليحسم المدرب الدنماركي تأهل فريقه إلى مرحلة المجموعات، على حساب الفريق التركي الذي يضم النجم المصري.
تلك المواجهة كانت أول احتكاك مباشر بين توروب وتريزيجيه، والتي تركت انطباعًا قويًا لدى المدرب عن قدرات اللاعب الفنية وسرعته العالية على الأطراف.

من الخصوم إلى الحلفاء.. تريزيجيه تحت قيادة توروب
واليوم وبعد نحو ثلاث سنوات، يعود الثنائي ليتواجدا في بيت واحد هو النادي الأهلي، لكن هذه المرة بعلاقة مختلفة تمامًا، حيث سيكون تريزيجيه أحد أبرز الأوراق الهجومية في منظومة المدرب الجديد، الذي يبدو أنه بدأ بالفعل في دراسة إمكانيات لاعبيه بعناية.
ومن جانب أخر، تابع توروب عدد كبير من مباريات الفريق خلال الأسابيع الماضية، سواء في بطولة الدوري المصري أو خلال مشاركة الأهلي في كأس العالم للأندية، بهدف تكوين رؤية فنية شاملة قبل بدء فترة الإعداد.

وعقد توروب جلسات مطوّلة مع وليد صلاح الدين مدير الكرة ومحمد يوسف مدير قطاع الكرة لمناقشة تقييم اللاعبين واحتياجات الفريق في المرحلة المقبلة وخلال تلك الجلسات، أبدى المدرب الدنماركي إعجابه بعدد من العناصر، وعلى رأسهم مروان عطية الذي وصفه بأنه مسمار خط الوسط نظرًا لثباته الانفعالي وقدرته على بناء اللعب وقطع الكرات بدقة.

كما أشاد بأداء تريزيجيه، وأكد أنه من أكثر اللاعبين الذين يمكنهم تنفيذ فكره الخططي بفضل خبراته الأوروبية الكبيرة، إلى جانب إشادته بـزيزو ومحمد علي بن رمضان، معتبرًا إياهم من ركائز الفريق الأساسية في الموسم الجديد.
أما المفاجأة فكانت في تقييمه المبدئي لـإمام عاشور، حيث أوضح توروب أنه لم يشاهد اللاعب بشكل كافٍ سواء خلال تجربته مع ميتيلاند الدنماركي أو مؤخرًا مع الأهلي، معتبرًا أن الصورة الفنية له ما زالت غير مكتملة.
لكن إدارة النادي أوضحت للمدرب أن عاشور يمر بفترة علاج من إصابة قوية والتهاب كبدي، وأنه من العناصر المهمة التي سيعتمد عليها الفريق فور استعادته الجاهزية البدنية الكاملة.
ومع اقتراب أولى مبارياته الرسمية أمام إيجيل نوار البوروندي في دوري أبطال إفريقيا 2026، يستعد يِيس توروب لبدء رحلة جديدة مع الأهلي، ولكن القدر أراد أن يجمع بين تريزيجيه والمدرب مجددًا، ولكن هذه المرة على نفس الجبهة، بحثًا عن مجد جديد يرتديه الأهلي باللون الأحمر.



