200 جندي أميركي ضمن قوة مهام دولية للإشراف على تنفيذ اتفاق غزة
كشفت وكالات أنباء دولية، الخميس، أن الولايات المتحدة الأمريكية ستنشر نحو 200 جندي ضمن قوة مهام دولية للإشراف على تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، والذي تم توقيعه مؤخرًا بين الأطراف المعنية في العاصمة المصرية القاهرة.
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤولين أمريكيين كبار أن قوة المهام المشتركة ستضم جنودًا من مصر وقطر، وستعمل على ضمان الاستقرار في غزة، دون وجود فعلي للقوات الأمريكية داخل القطاع.

مركز أمريكي في إسرائيل لدعم المساعدات
وبحسب أسوشيتد برس، فإن الجنود الأمريكيين سيتواجدون في إسرائيل، في إطار فريق دولي يضم دولاً شريكة، ومنظمات غير حكومية، وجهات من القطاع الخاص. وسيعمل الفريق على دعم اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان تنفيذه، ومراقبة بنوده.
وأوضح المسؤولون أن القيادة المركزية الأميركية بصدد إنشاء "مركز تنسيق مدني–عسكري" داخل إسرائيل، تكون مهمته تسهيل تدفق المساعدات الإنسانية واللوجستية والأمنية إلى قطاع غزة، الذي يعاني من دمار واسع بعد حرب استمرت عامين.
لا وجود أمريكياً على الأرض في غزة
أكدت التقارير أن الجنود الأميركيين لن ينتشروا فعلياً داخل القطاع، بل ستقتصر مشاركتهم على التنسيق والدعم، في إطار ضمان التطبيق السلس للاتفاق، وتقديم الدعم الفني واللوجستي للجهات الفاعلة في الميدان.
ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادر أمريكية أن الجنود الأميركيين "سيتولون الإشراف على حسن تطبيق اتفاق غزة"، بالتنسيق مع الدول الشريكة.
توقيع رسمي للمرحلة الأولى من خطة ترامب
تأتي هذه الخطوة بعد إعلان إسرائيل، الخميس، أن جميع الأطراف وقعت على المسودة النهائية للمرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، والتي تشمل وقف إطلاق النار، وتبادل الرهائن والأسرى، وبدء دخول المساعدات الإنسانية.
وأكدت شوش بدرسيان، المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية، أن وقف إطلاق النار سيدخل حيّز التنفيذ خلال 24 ساعة من مصادقة الحكومة، فيما سيتم الإفراج عن جميع الرهائن – أحياء وأموات – خلال 72 ساعة كحد أقصى.
مسؤول إسرائيلي: الإفراج عن الرهائن "يجب أن يضع حداً للحرب"
قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إن تنفيذ الاتفاق وعودة الرهائن يجب أن يشكلا نهاية للحرب، التي اندلعت في أكتوبر 2023 وتسببت في دمار واسع النطاق وآلاف الضحايا المدنيين.
دعم دولي واستعدادات أممية ضخمة
في الوقت نفسه، تستعد الأمم المتحدة لتوسيع نطاق عمليات الإغاثة في غزة، حيث أعلنت أن نحو 170 ألف طن من المساعدات باتت جاهزة للدخول، بانتظار الضوء الأخضر من إسرائيل.
ويُنتظر أن تبدأ القوة الدولية – بقيادة أمريكية – عملها بمجرد دخول الاتفاق حيّز التنفيذ، لتكون أول خطوة فعلية نحو مرحلة جديدة من الاستقرار في القطاع الفلسطيني المحاصر.

