ترامب لا يستبعد زيارة قطاع غزة خلال جولته المرتقبة إلى الشرق الأوسط
في تطور لافت على صعيد الجهود الرامية لإنهاء الحرب في قطاع غزة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أنه لا يستبعد زيارة قطاع غزة خلال جولته المرتقبة إلى الشرق الأوسط، في ظل مفاوضات وصفت بأنها "حاسمة" تجري منذ أربعة أيام في مصر بمشاركة إقليمية ودولية واسعة.
وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: "نقترب بشدة من التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط"، مضيفًا: "إما أن ننهيه أو نوقعه".
وأشار إلى احتمال زيارته مصر أيضًا، قائلاً: "قد أسافر إلى الشرق الأوسط يوم الأحد، وربما أزور غزة ومصر أيضاً. كل الدول الإسلامية والعربية منخرطة في الأمر، وهذا لم يحدث من قبل".

دعوة رسمية من السيسي
وفي القاهرة، وجه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي دعوة رسمية لنظيره الأمريكي لحضور مراسم توقيع اتفاق غزة حال التوصل إليه، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية لعبت دوراً حاسماً عبر مبعوثيها في دعم جهود الوساطة.
وقال السيسي، خلال حفل تخرج دفعة جديدة من طلاب أكاديمية الشرطة: "الرئيس ترامب أرسل مبعوثيه بتكليف واضح بالعمل على إنهاء حرب غزة"، وأضاف: "أدعوه لحضور توقيع الاتفاق في مصر".
مباحثات مكثفة في شرم الشيخ
وكشف مسؤول في البيت الأبيض، لقناة "سكاي نيوز عربية"، أن المبعوثين الأميركيين جاريد كوشنر وستيف ويتكوف شاركا، الأربعاء، في اجتماعات عُقدت في شرم الشيخ ضمن جهود بلورة ما يُعرف بـ"خطة ترامب" لإنهاء الحرب.
وأشار المسؤول إلى أن المفاوضات بلغت مرحلة فنية حاسمة، معربًا عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى اتفاق خلال وقت قريب، فيما نقلت مصادر فلسطينية أن الساعات الـ48 المقبلة ستكون "حاسمة في تحديد مصير المفاوضات".
اتفاق مرحلي وتبادل أسرى
وأكدت حركة حماس، في وقت سابق، التوصل إلى اتفاق مبدئي يتضمن وقف إطلاق النار، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من القطاع، ودخول المساعدات، وتبادل أسرى، بينما كشفت "القناة 14" الإسرائيلية أن تل أبيب ستوقع المرحلة الأولى من الاتفاق خلال يومين.
وأضاف التقرير الإسرائيلي أن مسألة نزع سلاح حركة حماس و"نزع سلاح قطاع غزة ككل" سيتم بحثها لاحقًا، ما يشير إلى وجود خطة متعددة المراحل للتسوية، تبدأ بإجراءات إنسانية وأمنية وتنتهي بتفاهمات سياسية بعيدة المدى.
استعدادات ميدانية في إسرائيل
في السياق ذاته، أفاد مصدر أمني إسرائيلي بأن الاستعدادات اكتملت في قاعدة لواء غزة لاستقبال "الرهائن"، في إشارة إلى قرب تنفيذ صفقة تبادل أسرى تشمل إطلاق سراح محتجزين إسرائيليين لدى حماس، مقابل الإفراج عن أسرى فلسطينيين.
أجواء تفاؤل مشوبة بالحذر
ورغم موجة التفاؤل التي رافقت التصريحات الأميركية والمصرية، تبقى العقبات الفنية والسياسية قائمة، لا سيما حول الضمانات وآليات تنفيذ الاتفاق. غير أن حجم الحراك الإقليمي والدولي، إضافة إلى الاحتمال القوي لزيارة ترامب، يشير إلى فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق تاريخي خلال أيام.
