الإحصاء: التضخم الشهري يسجل 1.5% في مصر خلال سبتمبر 2025
كشف الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن ارتفاع معدل التضخم الشهري لإجمالي الجمهورية إلى 1.5% خلال سبتمبر 2025، ليصل الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين إلى 260.9 نقطة، مقابل شهر أغسطس، حيث أوضح التقرير أن الزيادة جاءت نتيجة صعود أسعار عدد من المجموعات السلعية الأساسية وعلى رأسها الغذاء والسكن.
الخضروات والفاكهة ترفع كلفة المعيشة
أوضح التقرير أن مجموعة الخضروات كانت الأكثر تأثيرًا على التضخم الشهري بزيادة بلغت 12.2%، تلتها الفاكهة بنسبة 3.5%، إلى جانب ارتفاع أسعار الألبان والجبن والبيض (1.3%) واللحوم والدواجن (0.3%) والزيوت والدهون (0.2%).
وفي المقابل، تراجعت أسعار الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 0.5%، والسكر ومنتجاته بنسبة 0.8%، والحبوب والخبز بنسبة 0.3%.
ارتفاع تكاليف السكن والأثاث والملابس
سجل قسم المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود ارتفاعًا ملحوظًا بنسبة 3.4%، نتيجة زيادة الإيجارات الفعلية والمحتسبة وصيانة المساكن. كما ارتفعت أسعار الأثاث والمفروشات بنسبة 0.9% مدفوعة بزيادة تكاليف الأدوات المنزلية والسجاد والأجهزة الكهربائية.
أما قسم الملابس والأحذية فارتفع بنسبة 0.8% نتيجة زيادة أسعار الأقمشة والملابس الجاهزة.
ارتفاع طفيف في الرعاية الصحية والنقل
أشار التقرير إلى ارتفاع أسعار الخدمات الصحية بنسبة 0.4% نتيجة زيادة تكاليف العيادات والمستشفيات، في حين ارتفعت أسعار النقل والمواصلات بنسبة 0.5% بفعل زيادة أسعار المركبات وخدمات النقل العام والخاص.
كما شهد قسم السلع والخدمات المتنوعة زيادة بنسبة 1.5% متأثرة بارتفاع أسعار العناية الشخصية والأمتعة.
تراجع التضخم السنوي إلى 10.3%
ورغم ارتفاع المعدل الشهري، أوضح التقرير أن معدل التضخم السنوي لإجمالي الجمهورية انخفض إلى 10.3% في سبتمبر 2025، مقابل 11.2% في أغسطس الماضي.
ويرجع التراجع النسبي إلى انخفاض أسعار بعض السلع مقارنة بالعام السابق، أبرزها الخضروات (-23.3%) واللحوم والدواجن (-1.6%)، في حين استمرت الزيادات في مجموعات مثل الفاكهة (45.2%) والكهرباء والغاز (24.9%) والرعاية الصحية (31.9%).
تحليل اقتصادي: الضغوط السعرية مستمرة رغم تباطؤ التضخم
يشير التقرير إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال تتركز في سلع الغذاء والإسكان، مع مؤشرات على تباطؤ وتيرة الارتفاع السنوي. ويتوقع محللون أن يواصل التضخم مساره التراجعي في الربع الأخير من 2025، بدعم من استقرار سعر الصرف وتراجع تكاليف الطاقة عالميًا، مع استمرار الحكومة في مراقبة الأسواق وضبط الأسعار لحماية القوة الشرائية للأسر.


