33 مليار دولار خلال عامين.. الدعم الأمريكي يقوي آلة القتل الإسرائيلية
لم تكن الولايات المتحدة الأمريكية مجرد مراقب أو وسيط في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، بل لعبت دورًا فاعلًا وأساسيًا عبر تزويد إسرائيل بترسانة ضخمة من الأسلحة المتقدمة، التي استخدمها الاحتلال في عمليات واسعة تسببت في كارثة إنسانية حقيقية في قطاع غزة والضفة الغربية خلال العامين الماضيين.

وأكدت تقارير أممية ووكالات دولية أن الهجمات الإسرائيلية التي دعمتها الأسلحة الأمريكية أسفرت عن سقوط 236,505 شهداء وجرحى، منهم أكثر من 15 ألفًا بحاجة عاجلة للإجلاء الطبي، إضافة إلى نزوح مليوني شخص عدة مرات، وتدمير واسع للبنية التحتية، حيث دُمّرت 80% من المباني و100% من الأراضي الزراعية، إلى جانب تدمير 90% من البنية التحتية.
ترسانة أمريكية تعزز قوات الاحتلال
حسب دراسة جامعة براون تحت عنوان مشروع "تكاليف الحرب"، تأتي معظم الأسلحة التي يمتلكها الجيش الإسرائيلي من الولايات المتحدة، حيث يعتمد الاحتلال بشكل كبير على الطائرات الأمريكية في عملياته، بما فيها:
• 75 طائرة من طراز F-15
• 196 طائرة من طراز F-16
• 39 طائرة من طراز F-35
• بالإضافة إلى طائرات هليكوبتر هجومية ونقل مثل Apache وSea Stallion وBlack Hawk
كما تزود الولايات المتحدة إسرائيل بعشرات الآلاف من القنابل والصواريخ وأنظمة الاستهداف المتطورة، ما يجعلها القوة الحاسمة في قدرات جيش الاحتلال.

دعم مالي هائل وراء الكواليس
خلال العامين الماضيين، أنفقت الولايات المتحدة ما بين 31.35 و33.77 مليار دولار على دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية ليس فقط في غزة والضفة، بل أيضًا في اليمن، إيران، ولبنان، ما يعكس شراكة عسكرية واستراتيجية عميقة تعزز استمرار النزاع والتدمير.
ولا تشمل هذه الأرقام قيمة عقود بيع الأسلحة التي تلتزم إسرائيل بشرائها من الولايات المتحدة، والتي ستُدفع على دفعات في السنوات المقبلة، ما يشير إلى استمرار ضخ الأموال لدعم آلية القتال الإسرائيلية.
التكاليف الأمريكية المباشرة في الشرق الأوسط
أضافت الدراسة أن الولايات المتحدة تكبدت بين 9.65 و12.07 مليار دولار أمريكي من نفقات عسكرية في الشرق الأوسط منذ أكتوبر 2023 وحتى سبتمبر 2025، متضمنة:
• تشغيل حاملتي طائرات في البحر الأحمر وخليج عدن
• تنفيذ أكثر من ألف غارة جوية
• استخدام أنظمة صاروخية متطورة لمواجهة هجمات الطائرات المسيّرة من الحوثيين في اليمن
• تنفيذ أول استخدام قتالي لقنابل "خارقة للتحصينات" في إيران ضمن عملية "مطرقة منتصف الليل"

جهود دبلوماسية متزامنة لإنهاء الحرب
في الوقت الذي تستمر فيه آلة القتل الأمريكية-الإسرائيلية في العمل، تجري في مدينة شرم الشيخ المصرية مفاوضات مكثفة بين الأطراف المعنية، برعاية مصرية وقطرية، تشمل وفودًا من إسرائيل وحماس، بهدف تنفيذ خطة وقف إطلاق النار التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تركز هذه المفاوضات على:
• تبادل الأسرى والمحتجزين
• وقف إطلاق النار
• إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة
تُظهر الأرقام والدراسات أن الولايات المتحدة ليست فقط من توفر الدعم السياسي لإسرائيل، بل هي المحرك الأساسي لآلة القتل التي أودت بحياة آلاف المدنيين في غزة والضفة الغربية عبر تزويد الاحتلال بأحدث الأسلحة وأضخم الموازنات العسكرية.
في الوقت نفسه، تبذل جهودًا دبلوماسية لإدارة الصراع والبحث عن حلول مؤقتة، وسط تساؤلات أخلاقية وقانونية عن مسؤوليتها المباشرة في استمرار النزاع وأزمة الإنسانية المتفاقمة في المنطقة.



