الصحفي سمير عمر: نتنياهو يرفض الإفراج عن البرغوثي لإفشال المفاوضات
أكد الكاتب الصحفي والإعلامي سمير عمر، رئيس قطاع القنوات الإخبارية بالشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يتعمد استخدام ملف الأسرى كورقة لتعطيل مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة، مشيرًا إلى أنه تعهد أمام وزرائه المتشددين بعدم الإفراج عن القيادي الفلسطيني البارز مروان البرغوثي.

نتنياهو يبلغ بن جفير وسموتريتش بأنه لن يفرج عن البرغوثي
وقال سمير عمر خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر حنفي ببرنامج «هذا المساء» على قناة القاهرة الإخبارية، إن نتنياهو أبلغ بن جفير وسموتريتش بأنه لن يفرج عن البرغوثي بأي حال، وهو ما يعكس رغبة واضحة في عرقلة أي تقدم بالمحادثات الجارية.
وأوضح أن ملف الأسرى يمثل العقبة الأبرز أمام أي تفاوض بين إسرائيل وحماس، إذ تتمسك الحركة منذ بداية المحادثات بثلاثة أسماء رئيسية في قوائم الإفراج، هم مروان البرغوثي، وأحمد سعدات، وحسن سلامة.
وأشار إلى أن إسرائيل ترفض دومًا إدراج هؤلاء القادة ضمن أي صفقة تبادل، وتبحث عن ذرائع متعددة لرفض الإفراج عنهم، مما يؤدي إلى تعقيد المفاوضات وتأجيل التفاهمات.
انسحاب القوات الإسرائيلية من مدن قطاع غزة
وأضاف سمير عمر أن القضية الثانية التي تواجه المفاوضات تتعلق بخرائط انسحاب القوات الإسرائيلية من مدن قطاع غزة، مشيرًا إلى أن الاتفاق كان ينص على اتخاذ إجراءات لبناء الثقة، تبدأ بوقف الهجمات الإسرائيلية على المدنيين.
وبين أن القيادي في حركة "حماس" خليل الحية، أكد أن الحركة أبدت تجاوبًا مع المبادرات المصرية والأمريكية، لكنها فوجئت باستمرار القصف والعدوان، وهو ما عزز الشكوك حول جدية الجانب الإسرائيلي في الالتزام بالتهدئة.
ولفت إلى أن المحور الثالث الذي يجري النقاش حوله هو ضرورة تقديم ضمانات دولية تحول دون تكرار الاعتداءات الإسرائيلية على غزة، موضحًا أن القاهرة تلقت بالفعل مطالب حماس في هذا الشأن، وتشمل ثلاث نقاط رئيسية: قوائم الأسرى، خرائط الانسحاب، وضمانات منع تجدد العدوان.
القاهرة تقدم رؤية متكاملة للسلام
وشدد الكاتب الصحفي على أن مصر قدمت ورقة شاملة تتضمن آليات دقيقة لوقف إطلاق النار، ومراحل الانسحاب الإسرائيلي، وتشكيل لجنة وطنية فلسطينية لإدارة غزة بعد الحرب، إلى جانب حكومة تكنوقراط تشرف على إعادة الإعمار.
وأردف أن القاهرة تعاملت بإيجابية مع الرؤية الأمريكية التي طرحها الرئيس ترامب، كما لاقت المبادرة دعمًا عربيًا وإسلاميًا واسعًا، في محاولة جماعية لوقف العدوان وإنقاذ المدنيين في القطاع.
ونوه أن حركة "حماس" أظهرت تجاوبًا واضحًا مع الجهود المصرية والأمريكية، بينما يصر نتنياهو على التعنت والتشبث بموقفه الرافض للإفراج عن الأسرى البارزين، استجابة لضغوط اليمين المتطرف داخل حكومته.
واختتم حديثه قائلاً: إن الساعات المقبلة ستكون حاسمة، إذ تبدأ جولة جديدة من اجتماعات شرم الشيخ غدًا وسط إصرار من الأطراف المشاركة على تحقيق اختراق حقيقي، مضيفًا: "لننتظر، فخلال أقل من 24 ساعة قد تتضح ملامح ما إذا كانت هذه الجولة ستقود إلى اتفاق أم إلى طريق مسدود جديد".



