هل تغلق أبواب ميت عقبة؟.. الزمالك يواجه أخطر أزمة مالية في تاريخه
تتوالى الأزمات على نادي الزمالك، حتى بات الحديث عن شبح الغلق أو الإفلاس أمرًا يتردد على ألسنة الجميع داخل الوسط الرياضي المصري، في مشهد غير مسبوق بتاريخ أحد أعرق الأندية في القارة الإفريقية.
ويعاني الفريق الأبيض من أزمة مالية طاحنة، وتهديدات من لاعبين ومدربين، ومشروعات توقفت، وخزينة شبه خاوية، وتلك الأزمات هي ملامح لواقع صعب يعيشه النادي الأبيض في عام 2025.
إبراهيم فايق: خزينة الزمالك شبه خاوية
وبحسب الإعلامي إبراهيم فايق، فإن الوضع المالي في الزمالك أصبح مأسوي، حيث لا تحتوي خزينة النادي سوى على 5 ملايين جنيه فقط، بينما تبلغ الالتزامات الفعلية على النادي أكثر من 250 مليون جنيه، تشمل:
مستحقات متأخرة للاعبين المحليين والأجانب.
أقساط صفقات تعاقدية من الميركاتو الصيفي الماضي.
رواتب الجهاز الفني والإداري.
نفقات الأنشطة الرياضية الأخرى.
ديون متراكمة لمدربين وأندية.
اقرأ أيضاً: للشباب والعائلات.. سعر هيونداي إلنترا 2025 في السعودية

اللاعبون يهددون الزمالك ومحمود بنتايك أحدث الأزمات
في صيف 2024، تعاقد الزمالك مع اللاعب محمود بنتايك قادمًا من سانت إيتيان الفرنسي على سبيل الإعارة، قبل أن يُفعّل بند الشراء النهائي ليصبح أحد الركائز الأساسية للفريق.
لكن مؤخرًا، أصبح بنتايك أحد أبرز مصادر القلق داخل القلعة البيضاء، بعد أن هدد بتقديم شكوى رسمية ضد النادي لدى الاتحاد الدولي "فيفا" بسبب عدم حصوله على مستحقاته المتأخرة.

اقرأ أيضاً: مواصفات أصغر سيارة كروس أوفر في السعودية: أوبل موكا 2025
أزمة الأجانب.. تهديدات وموقف رسمي غامض
أكد الإعلامي أحمد شوبير أن العديد من لاعبي الزمالك الأجانب يفكرون جديًا في فسخ عقودهم، بعد فشل إدارة النادي في صرف رواتبهم، وعدم الالتزام بالعقود الموقعة. ومن بين أبرز هؤلاء: شيكو بانزا، خوان ألفينا وعدي دباغ.
وأشار شوبير إلى أن اللاعب الأجنبي لم يأتي حبًا في الزمالك، بل جاء لتأمين مستقبله، وتسأل عن مصير هؤلاء المحترفين إذا استمرت الأزمة، خاصة وأن الزمالك مطالب بدفع أكثر من مليون و100 ألف دولار كأقساط مستحقة في صفقات اللاعبين الأجانب.

إفلاس الزمالك يتجاوز كرة القدم
لم تقتصر الأزمة على فريق كرة القدم، بل طالت كل الألعاب داخل النادي، فقد اعتذر الزمالك عن المشاركة في بطولة إفريقيا لكرة اليد للرجال، ويُدرس حاليًا الاعتذار عن البطولة العربية للكرة الطائرة للسيدات، في مؤشر واضح على عجز النادي عن تلبية أبسط المتطلبات التشغيلية.
اقرأ أيضاً: سباق القمة بين آيفون 17 برو ماكس وجلاكسي S25 ألترا.. من الأفضل؟

وفي حال توقف النشاط الرياضي في نادي بحجم الزمالك يعد أمر غير مسبوق، ويشير إلى أن الأزمة لم تعد إدارية فقط، بل أصبحت تهدد هوية النادي كمؤسسة رياضية متعددة النشاطات.
"أرض أكتوبر".. المشروع الذي دفن أحلام الزمالك الاستثمارية
وكان مجلس إدارة الزمالك يعول كثيرًا على مشروع أرض أكتوبر كمصدر استثماري مهم يحقق سيولة مالية للنادي.
وفجر قرار سحب الأرض من النادي أزمة كبيرة، بعدما توقفت كل المشروعات التي كانت إدارة الزمالك قد بدأت التخطيط لها.
ويعد قرار سحب الأرض كان بمثابة شهادة وفاة استثمارية للنادي، حيث لم يكن هناك أي بدائل حقيقية لتوليد موارد مالية بعد هذه الضربة، مما جعل النادي يغرق في الديون دون حلول واقعية في الأفق القريب.

كيف يمكن إنقاذ الزمالك
رغم محاولات مجلس إدارة الزمالك لإيجاد حلول سريعة، مثل الحصول على قرض من هشام نصر نائب رئيس النادي (قُدر بـ 20 مليون جنيه)، إلا أن هذه المحاولات لم تنجح سوى في "تهدئة" اللاعبين لفترة قصيرة، دون تقديم حلول جذرية.
وتعد المشكلة الأكبر أن إدارة النادي لا تملك خطة استراتيجية واضحة للخروج من الأزمة، بل تعتمد على المسكنات والقروض، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط من كل الجهات: لاعبين، جماهير، إعلام، وحتى جهات قانونية.

هل بات الزمالك مهدد بالغلق؟
يعد نادي الزمالك أكثر من مجرد نادي رياضي، بل مؤسسة لها تاريخ وشعبية طاغية ولكن إذا استمرت هذه الأزمات دون تدخل عاجل، سواء من الدولة أو مستثمرين أو أبناء النادي، فإن النادي سيواجه مصيرًا مجهولًا.



