رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الهدنة مقابل السياسة: حماس توافق على نزع السلاح مقابل حكومة فلسطينية موحدة

جنود إسرائيليون في
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية

في تحول استراتيجي غير مسبوق، كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن استعداد حركة "حماس" لنزع سلاحها الهجومي، وتسليم منظومتها الصاروخية، في خطوة سياسية وأمنية تعكس تغيرًا كبيرًا في مواقف الحركة، وسط ضغط دولي وتفاهمات إقليمية متسارعة لإنهاء الحرب في غزة.

أبعد من غزة: قلق من خطة الضم في الضفة

وأوضحت المصادر أن هذا التحول لم يأتِ استجابة للضغوط الآنية فقط، بل نتيجة تقييم أوسع يشمل الوضع في الضفة الغربية، التي تشهد تصعيدًا ميدانيًا متزامنًا مع مخاوف من خطة إسرائيلية لضمها، في ظل ضوء أخضر محتمل من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ودعم من وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش.

وأكدت المصادر أن حماس قررت احتواء التصعيد، والتفاعل مع جهود إقليمية لوقف الحرب، ومنع انفجار أوسع يشمل الضفة. كما بيّنت أن الموقف الجديد للحركة يتماشى مع تطورات في الرأي العام الدولي، الذي شهد موجة تضامن واسعة مع غزة، وانعكاسًا لعزلة إسرائيل المتزايدة في المحافل الدولية.

تفاهمات مسبقة.. ورفض لتوني بلير

بحسب المصادر، فإن موقف الحركة جاء بالتنسيق مع عدد من القوى العربية وتركيا، وتم الاتفاق مسبقًا على بنود أساسية تتضمن تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية موحدة، على أن تكون حماس طرفًا سياسيًا فيها، بما يضمن تمثيلها في المرحلة المقبلة.

ورغم أن الحركة لم تذكر رسميًا مسألة نزع السلاح في بيانها، إلا أن المصادر أكدت أن الأسلحة الهجومية ومنظومة الصواريخ ستُسلَّم إلى مصر، بينما ستحتفظ الحركة بالأسلحة الخفيفة لأغراض أمنية داخلية. كما شددت حماس، وفق المصادر، على رفض أي دور لرئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ضمن آلية إدارة القطاع، مطالبة بتمثيل وطني فلسطيني خالص في أي ترتيبات مستقبلية.

صفقة تبادل وشيكة.. والأنفاق تعرقل التوقيت

وفيما يتعلق بملف الأسرى، توقعت المصادر أن تتم صفقة تبادل الأسرى خلال أسبوع من استكمال الترتيبات الأمنية، مشيرة إلى أن بعض الأنفاق التي تصل عمقها إلى أكثر من 70 مترًا لا تزال تمثل تحديًا أمنيًا، ويجري العمل على تدميرها بشكل كامل لضمان تنفيذ آمن للصفقة.

وأكدت أن قادة حماس استجابوا لمبادرة أميركية برعاية الرئيس دونالد ترامب، تشمل الإفراج عن جميع الرهائن، أحياءً وأمواتًا، مقابل وقف شامل لإطلاق النار، وبدء المرحلة السياسية الجديدة.

ترامب يضغط ونتنياهو يستجيب

تأتي هذه التطورات في ظل ضغوط أميركية مباشرة، إذ يسعى ترامب لتحقيق "إنجاز إعلامي وسياسي كبير" قبل انتهاء فترته، ما دفع نتنياهو إلى إصدار تعليماته بوقف العمليات العسكرية، وتوجيه الوفد الإسرائيلي للاستعداد للتوجه إلى الدوحة والقاهرة خلال 24 ساعة لإتمام الصفقة.

وذكرت صحيفة "إسرائيل هيوم" أن بند إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين هو البند الوحيد الذي يتطلب موافقة حكومية، مشيرة إلى أن 250 أسيرًا سيتم إطلاق سراحهم، بينما سيبقى في السجون 40 فقط من أصحاب الأحكام العالية.

حكومة موحدة.. واتصالات مرتقبة

في المقابل، دعت حماس الرئيس محمود عباس إلى فتح قناة اتصال مباشرة مع خليل الحية، القيادي البارز في الحركة، لتشكيل وفد فلسطيني موحد والاتفاق على حكومة تكنوقراط تقود المرحلة المقبلة، ضمن مسار سياسي جديد يبدأ من غزة ويمتد إلى الضفة.

حماس تُبدّل قواعد الاشتباك: من المقاومة المسلحة إلى مشروع سياسي شامل يشمل غزة والضفة، وسط انفتاح دولي على حل دائم، وضغوط لإغلاق ملفات الحرب عبر تفاهمات كبرى، قد تُغيّر المشهد الفلسطيني برمّته.

تم نسخ الرابط