ترامب: تقدم هائل نحو اتفاق غزة وفرصة لسلام يشمل المنطقة بأسرها
قال الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مساء الثلاثاء، إن مفاوضات التهدئة بين إسرائيل وحركة حماس تشهد تقدماً هائلاً، مشيراً إلى أن الأيام ستكون حاسمة في مسار التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في غزة، مع إمكانية التوصل إلى سلام دائم يتجاوز حدود القطاع ليشمل الشرق الأوسط بأكمله.

أولوية لإطلاق سراح الرهائن
وفي مؤتمر صحفي عقده في العاصمة واشنطن، شدد ترامب على أن الأولوية القصوى في الوقت الراهن هي إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المحتجزين لدى حركة حماس.
وقال: "حماس وافقت على أمور مهمة جداً"، مضيفاً: "أعتقد أننا نُحرز تقدماً هائلاً، والفرصة قائمة الآن للتوصل إلى اتفاق قد يُغير وجه المنطقة".
فرصة لسلام إقليمي واسع
أشار ترامب إلى أن الجهود الأميركية الحالية لا تقتصر على وقف الحرب في غزة فحسب، بل تشمل مشروعاً أوسع لتحقيق سلام دائم يمتد إلى جميع دول المنطقة، قائلاً:
"هناك فرصة جيدة لصناعة سلام شامل، ليس محصوراً في غزة فقط، بل يشمل كل دول العالم الإسلامي".
وأثنى ترامب على ما وصفه بـ"الجهود غير المسبوقة" التي تبذلها إدارته الحالية، وفريقه المعني بملف الشرق الأوسط، لتحقيق هذا الهدف.
خطة ترامب للسلام في غزة
وكان ترامب قد طرح في وقت سابق خطة من 20 بنداً لإنهاء الحرب في غزة، تتضمن:
- وقفاً فورياً لإطلاق النار.
- تبادل الرهائن والمعتقلين بين الجانبين.
- نزع سلاح حركة حماس وخروج مقاتليها من القطاع.
- تشكيل لجنة فلسطينية من التكنوقراط لإدارة غزة بإشراف مجلس دولي يترأسه ترامب نفسه، ويضم شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير.
وقد أعلنت حركة حماس موافقتها على بنود رئيسية من الخطة، أبرزها الإفراج عن جميع الرهائن، سواء كانوا أحياء أو أمواتاً، ما فتح الباب أمام مفاوضات مكثفة تُعقد حالياً في مدينة شرم الشيخ المصرية بين وفود من الطرفين.
موقف نتنياهو
ورداً على سؤال بشأن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من الصفقة، أكد ترامب أنه لم يطلب من نتنياهو تغيير خطابه أو التوقف عن توجيه الانتقادات بشأن صفقة الرهائن، لكنه أشار إلى أن الهدف الأهم الآن هو إحراز تقدم حقيقي على الأرض.
تأتي تصريحات ترامب في وقت تتكثف فيه الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب المستمرة منذ ما يقرب من عامين، وسط ضغوط شعبية داخل إسرائيل، ومعاناة إنسانية متفاقمة في قطاع غزة.
ويترقب المجتمع الدولي نتائج الاجتماعات الجارية، وسط تفاؤل مشوب بالحذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق تاريخي يعيد الاستقرار إلى المنطقة.
