ارتفاع قياسي في عقود التمويل العقاري خلال 2025..خبير يكشف التفاصيل
كشف المهندس إيهاب عمر، خبير التمويل العقاري، عن تسجيل ارتفاع غير مسبوق في عدد عقود التمويل العقاري خلال العام الجاري مقارنة بالعام السابق، حيث بلغت نسبة الزيادة نحو 56% في عدد العقود، مما يعكس تطورًا ملحوظًا في وعي المواطنين بأهمية هذا النوع من أدوات التمويل.
خلال مداخلة في برنامج "تعمير" على قناة on، أوضح عمر أن إجمالي عدد عقود التمويل العقاري المبرمة هذا العام بلغ 9157 عقدًا، مقارنة بـ5854 عقدًا في نفس الفترة من العام الماضي، وهو ما يدل على اتساع قاعدة المستفيدين من التمويل العقاري وليس فقط زيادة حجم التمويلات نفسها.
وعي متزايد واستخدام أوسع لأدوات التمويل العقاري
أشار عمر إلى أن هذه الزيادة ليست فقط نتيجة ارتفاع أسعار العقارات، بل ترجع أيضاً إلى زيادة وعي المواطنين بأهمية التمويل العقاري كخيار تمويلي بديل عن القروض الاستهلاكية. وأكد أن كثيرًا من المواطنين أصبحوا يدركون إمكانية امتلاك وحدة سكنية عبر برامج التمويل العقاري دون الحاجة إلى الادخار النقدي المباشر لفترات طويلة.
وأضاف أن التمويل العقاري أصبح خيارًا عمليًا للكثيرين، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار العقارات، الذي يصعب معه على شرائح كبيرة تملك وحدات سكنية بدون نظام تقسيط طويل الأمد.
التمويل العقاري ودوره في السوق العقاري الثانوي
لفت خبير التمويل العقاري إلى أن التمويل العقاري يتركز بشكل كبير في السوق الثانوي، أي على الوحدات السكنية القائمة والمكتملة. ويشمل ذلك الوحدات التي يبنيها المطورون الذين يسعون لتسريع البناء لتجنب زيادة تكاليف التشييد، وكذلك الوحدات التي يعيد العملاء بيعها.
وأكد أن التمويل العقاري لا يغطي حاليًا الوحدات "تحت الإنشاء"، ما يحصر نشاطه في قطاع محدد، لكنه أشار إلى إمكانية فتح مجالات جديدة مستقبلاً مع تعديل التشريعات أو إطلاق مبادرات تمويلية ملائمة.
توقعات مستمرة للزيادة في تمويل العقارات حتى نهاية 2025
حول المستقبل، توقع المهندس إيهاب عمر أن حجم التمويلات العقارية قد يتجاوز 40 إلى 45 مليار جنيه بنهاية عام 2025، وذلك إذا استمرت المؤشرات الاقتصادية في التحسن، خاصة الانخفاض في معدل التضخم من 25% إلى 13.8%.
وأضاف أن الاستقرار في مؤشرات الاقتصاد الكلي سيشجع البنوك وشركات التمويل على التوسع، مما سيدفع المزيد من المواطنين للاقبال على التمويل العقاري، متوقعًا انتعاشًا إضافيًا في الأشهر القادمة.
مبادرة تمويل عقاري بفائدة 7%: هل هي مطلب السوق أم عبء على الدولة؟
علق المهندس إيهاب عمر على مطالب شركات التطوير العقاري بإطلاق مبادرة تمويل عقاري بفائدة 7%، مؤكدًا أن هذه المبادرة مطلوبة بشدة نظرًا لصعوبة تملك الوحدات بأسعار الفائدة السوقية الحالية.
لكن عمر أوضح أن تنفيذ المبادرة في الوقت الحالي يمثل عبئًا ماليًا كبيرًا على البنك المركزي والدولة، نظرًا للفجوة الكبيرة بين الفائدة السوقية (23%-24%) والفائدة المطلوبة (7%)، والتي تتطلب دعمًا حكوميًا يصل إلى ما بين 16% و17% لكل عقد، ما يعني مليارات الجنيهات من الدعم.
وأشار إلى أن تغطية الفجوة في الفائدة ستكلف البنك المركزي مليارات، كما حدث في مبادرات الدعم السابقة بنسبة 3% و8%.
خفض تدريجي للفائدة.. الحل الأمثل لدعم التمويل العقاري
اقترح عمر أن الحل الأفضل حاليًا هو انتظار انخفاض أسعار الفائدة تدريجيًا، متوقعًا أن تؤدي اجتماعات لجنة السياسة النقدية المقبلة إلى خفض إضافي للفائدة، مما سيقلل من عبء الدعم المالي حال إطلاق المبادرة مستقبلاً.