تشافي يترقب من بعيد.. هل يفتح تعثر أموريم باب أولد ترافورد للإسباني؟
لا يبدو المدرب الإسباني تشافي هيرنانديز مستعجلًا في العودة إلى مقاعد البدلاء، لكنه بالتأكيد ليس بعيدًا عن المشهد، فكل خطوة، وكل تعثر، وكل قرار في الأندية الكبرى تُقرأ بعناية من مدربٍ يعرف متى يتحرك، ومتى ينتظر.
وفي الوقت الذي يعيش فيه مانشستر يونايتد موسمًا جديدًا من الإحباط والتقلبات، تتزايد التكهنات حول مستقبل مدربه البرتغالي روبن أموريم، ومعها، يرتفع اسم تشافي كأحد البدائل المحتملة للجلوس على مقعد التدريب في "أولد ترافورد".
تشافي بعد برشلونة.. انتظار مدروس
منذ إقالته من تدريب برشلونة في مايو 2024 بسبب تراجع النتائج، لم يتول تشافي قيادة أي فريق، رغم ارتباط اسمه بعدد من الأندية الأوروبية والعربية.
ورغم العروض المغرية التي تلقاها من أندية الدوري السعودي – كما أكدت تقارير صحفية – فضّل تشافي التريث، متمسكًا بما أسماه "الحلم الأوروبي"، وتحديدًا الدوري الإنجليزي الممتاز.
هذا الموقف لا يعكس فقط تمسّك تشافي بطموحه، بل يُشير إلى وعيه الكامل بتأثير توقيت العودة على مسيرته التدريبية، خاصة بعد تجربة برشلونة التي انتهت بشكل متقلب رغم بدايتها القوية.

وضع أموريم.. ضغوط تتصاعد في صمت
على الجانب الآخر، يواجه روبن أموريم ضغوطًا متزايدة في مانشستر يونايتد، رغم حداثة عهده بالنادي الذي تولى تدريبه في نوفمبر 2024.
النتائج المتذبذبة أدت إلى حالة من القلق داخل الإدارة، لكن قرار الإقالة لا يبدو وشيكًا بعد، بسبب الإرث الثقيل من الإخفاقات الفنية والإدارية التي أعقبت رحيل السير أليكس فيرجسون، وسلسلة التعيينات غير الموفقة والمدربين الذين لم يُحققوا المنتظر رغم التكاليف الباهظة.
تشافي، من جهته، لا يتحرك علنًا، لكنه – بحسب تقارير موقع CaughtOffside – يراقب الموقف عن كثب، ويدرك أن استمرار تراجع النتائج قد يفتح الباب أمام التغيير، ويضع اسمه مجددًا على طاولة إدارة مانشستر.
لماذا قد يكون تشافي خيارًا منطقيًا؟
رغم تجربته القصيرة نسبيًا في التدريب، يملك تشافي سجلًا لا يُستهان به في برشلونة:
لقب الدوري الإسباني
كأس السوبر الإسباني
وتقديم شكل تكتيكي متوازن في فترات متعددة
وهو ما يجعله خيارًا جذابًا لإدارة تبحث عن مشروع طويل الأمد أكثر من مجرد مدرب طوارئ.
كما أن شخصية تشافي، وتكوينه الكروي، وانضباطه التكتيكي، قد تُناسب عقلية مانشستر يونايتد الباحثة عن بناء جديد بعد سنوات من الفوضى.
تشافي والدوري السعودي.. فرصة مرفوضة
من اللافت أن تشافي رفض مؤخرًا عدة عروض من أندية الدوري السعودي، رغم القوة المالية والمشروع الرياضي المتنامي هناك، وهو ما يكشف بوضوح عن أولوياته: العودة إلى أوروبا، وتحديدًا إلى نادٍ كبير في دوري تنافسي.
ورغم ارتباط اسمه بـ الاتحاد السعودي عقب إقالة المدرب الفرنسي لوران بلان، إلا أن المقربين من تشافي أكدوا أنه لم يظهر حماسًا كبيرًا لخوض تجربة في الشرق الأوسط حاليًا، مفضلًا الانتظار للفرصة التي يرى فيها تحديًا فنيًا حقيقيًا.



