عشرات الشهداء بقصف إسرائيلي مكثف على غزة رغم انطلاق المفاوضات في مصر
كثفت القوات الإسرائيلية منذ فجر الأحد غاراتها الجوية والمدفعية على مناطق متفرقة في قطاع غزة، ما أسفر عن إستشهاد نحو 70 فلسطينياً حتى الآن، بحسب مصادر طبية فلسطينية. واستهدف القصف بشكل خاص مخيم البريج ومدينة خان يونس، بالإضافة إلى مخيم النصيرات وسط القطاع، ما أدى إلى دمار واسع وسقوط عدد كبير من الضحايا المدنيين.
وأفادت وسائل إعلام فلسطينية ومصادر طبية بأن عدد الشهداء في قطاع غزة خلال يومين من القصف المكثف بلغ حوالي 94 فلسطينياً، في حين استمر القصف الإسرائيلي في استهداف مناطق عدة من القطاع دون توقف، رغم حالة التوتر والدمار المتصاعدين.

مفاوضات غير مباشرة في مصر بين إسرائيل وحماس
وسط هذا التصعيد العسكري، وصلت إلى القاهرة الأحد وفدان يمثلان الطرفين؛ وفد من حركة حماس برئاسة خليل الحية، كبير مفاوضي الحركة، وآخر إسرائيلي برئاسة وزير الشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، تمهيداً لبدء جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة تهدف إلى وقف إطلاق النار في غزة وتبادل الأسرى والرهائن.
ومن المقرر أن تبدأ الاجتماعات الإثنين في منتجع شرم الشيخ المطل على البحر الأحمر، حيث تعتبر هذه المحادثات الأولى لخليل الحية منذ استهدافه في ضربة جوية إسرائيلية في الدوحة الشهر الماضي.
تفاصيل خطة ترامب ودور المفاوضات في إنهاء الحرب
أعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن المحادثات في شرم الشيخ ستتناول تفاصيل المرحلة التالية من خطة السلام التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، والتي تتضمن اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى.
وتأتي هذه الجولة من المفاوضات في ظل تصاعد العنف على الأرض، ما يطرح تساؤلات حول إمكانية التوصل لاتفاق سريع وفعال يوقف دوامة القتل والدمار في القطاع.
تداعيات القصف والمفاوضات على المدنيين
وسط القصف المستمر، يعاني المدنيون في غزة من أوضاع إنسانية صعبة للغاية، مع نقص في الخدمات الطبية والإغاثية، وتصاعد المخاوف من موجة نزوح داخلية بسبب استمرار الاستهداف.
وفي الوقت الذي تتواصل فيه المفاوضات غير المباشرة في مصر، يترقب المجتمع الدولي نتائج هذه الجهود التي قد تحمل مفتاحاً لإنهاء واحدة من أكثر حلقات الصراع دموية في المنطقة خلال الفترة الأخيرة.